Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 361

Text

لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، قالت: يا رسول الله، كلنا يكره الموت ولقاء الله يكون بالموت، قال: "ليس الأمر كذلك ولكن المؤمن إذا حضره الأجل فبشِّر بالجنة اشتاق إلى ربِّه وأحب لقاء الله، والكافر -والعياذ بالله- إذا حضره الأجل بُشِّر بالنار فكره لقاء الله فكره الله لقاءه" (١). ففي هذه الآية أن المرجع إلى الله ﷿ مهما طالت بالإنسان الحياة، وعلى أي صفة كان موته سواء كان بالقتل أو بغيره فالمرجع إلى الله. من فوائد الآية الكريمة: ١ - زيادة التسلية للمؤمنين؛ لأن المؤمن إذا علم أن مرجعه إلى الله فإنه سوف يطمئن وسوف يستبشر وينشرح صدره بذلك. ٢ - إثبات لقاء الله ﷿؛ لقوله: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾. ٣ - إثبات الحشر يوم القيامة، فإن الناس يقومون من قبورهم ويحشرون إلى الله ﷿ ليجازيهم. * * * • قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]: قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾: الفاء عاطفة، والباء حرف جر، وما زائدة ولكنها زائدة لفظًا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، رقم (٦٥٠٧). ورواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، رقم (١٥٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٣٦١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٣٦١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٣٦١.

Go to a printed page