Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦١

١٠ - فضيلة السجود والركوع؛ لقوله: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾، مع أنه من القنوت لكن لفضيلتهما نصَّ عليهما.

١١ - جواز ترك الترتيب للمصلحة أو لمراعاة شيء آخر؛ لقوله: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾، ولا يقول قائل: لعل الصلاة في عهدهم يقدّم فيها السجود، وفي هذه الشريعة يقدم فيها الركوع، نقول: الأصل خلاف ذلك، لكن نصَّ على السجود وبدأ به؛ لأنه أبلغ في القنوت من الركوع كما ذكرناه في أثناء التفسير.

١٢ - أن العُبَّاد من الرجال أكثر من العباد من النساء؛ لقوله ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾، ولم يقل: مع الراكعات إشارة إلى أن الكمال في الرجال، وكثرة العمل في الرجال أظهر منها في النساء، ولهذا كانت النساء أكثر أهل النار كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ (١).

* * *

• ثم قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤].

﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه كل ما سبق من ذكر قصة زكريا وقصة مريم.

وقوله: ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ أي: من أخبار الغيب، أي: من أخبار الشيء الغائب الذي لا يعلم, وليس المراد من وقع في زمنه؛ لأن من وقع في زمنه يعلمونه لكن المراد لا يعلمه النبي ﷺ