Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 1/ 182

Text

والكافرين أمر ثابت، وأن الإنسان قد يستبعد أن يجعل الله في قلبه مودة لهذا الكافر، فقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧] , ﴿قَدِيرٌ﴾: بالنسبة لتقليب القلوب. ﴿غَفُورٌ﴾: بأن ييسر هؤلاء الكفار إلى الإِسلام، فيغفر لهم. وقد وقع؛ فإنه أسلم عام الفتح، وقبل عام الفتح، أمة من الكفار، وصارت العداوة في قلوب المؤمنين لهم مودة. * * * • ثم قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٣٠]. ﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان. تقديره: "اذكر يوم تجد" اذكر للناس وذكرهم بهذا اليوم العظيم. ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ والمراد بالكلية هنا: كلية النفوس المكلفة، وهم الإنس والجن؛ فإن هؤلاء مكلفون بعبادة الله؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] , أما البهائم فإنها لا تجد ما عملت، لكن يوفى لها الظلم إن ظلمت، كما أخبر النبي ﷺ: "بأنه يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يوم القيامة" (١). و﴿وَمَا﴾: هنا اسم موصول مفعول أول. و ﴿مُحْضَرًا﴾: مفعول ثانٍ. و ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: جار ومجرور بيان لـ ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿وَمَا عَمِلَتْ﴾.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٨٢).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ١٨٢)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ١٨٢.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ١٨٢.

Go to a printed page