Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٨١

تكون مفصلة، وتارة تكون فيما يتعلق بفعل الإنسان، وتارة تكون فيما يتعلق بفعل الله ﷿؛ لأن صفة العلم متى آمن بها الإنسان أوجب له ذلك أمرين:

الأمر الأول: الهروب من معصية الله، فلا يجده الله ﷿ حيث نهاه.

الأمر الثاني: الرغبة في طاعة الله، فلا يفقده حيث أمره؛ لأنه يؤمن بأن الله تعالى يعلمه.

٨ - إثبات السموات، وأنها جمع, وقد صرح الله في كتابه أنها سبع؛ فقال: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [المؤمنون: ٨٦]. وأما الأرض فإنها تأتي مفردة، ولم تأت في القرآن مجموعة، لكن جاءت في السنة مجموعة، وفي القرآن إشارة إلى أنها سبع في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] , فإن المثلية هنا بالكيفية متعذرة، وإذا تعذرت المثلية في الكيفية، لزم أن تكون المثلية في العدد؛ كما نقول: "سبحان الله عدد خلقه، والحمد لله مثل ذلك" يعني عدد خلقه.

٩ - إثبات قدرة الله ﷿؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ , وعموم هذه القدرة لقوله: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾.

١٠ - إرشاد الإنسان إلى أن يتعلق بربِّه؛ لأنك متى علمت أن الله على كل شيء قدير، فإنه لن يمنعك مانع من أن تلتجئ إليه ﷾ بسؤال ما تريد. لا يستبعد شيئًا، ولهذا قال الله تعالى منبهًا على هذا الأمر: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧] ,ومعلوم أن العداوة بين المؤمنين