Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 1/ 455

Text

وقوله: ﴿تُعَلِّمُونَ﴾ أعم، لأنه لن يعلِّم إلا من عَلِم. ولكن مع ذلك نقول: إن القراءتين كل واحدة منهما تدل على معنى لازم للآخر، فيكون المعنى بما كنتم تعلِّمون وتعلَمون. وقوله: ﴿الْكِتَابَ﴾ هذا مفعول أول على التشديد، أي: تعلِّمون، لكنه مفعول واحد وحذف المفعول الثاني أي بما كنتم تعلمون الناسَ الكتابَ. وأما على قراءة (تعلمون) فالكتاب مفعول واحد فقط ولا تتعدى إلى مفعولين. وقوله: ﴿الْكِتَابَ﴾ المراد بالكتاب الجنس، يشمل التوراة والإنجيل والبعض منها والكل. ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾: أي: بما كنتم تقرأون أنتم، بما كنتم تعلمون وتدرسون تقرأونه، فيكون عندكم للكتاب علم لفظي وعلم معنوي. فالعلم اللفظي يكون بالدراسة، والمعنوي يكون بالعلم والتعليم، وقوله: ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، نقول فيها ما قلنا فيما سبقها بأن الباء للسببية و"ما" مصدرية. * * * • ثم قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠]. قوله: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ﴾: فيها قراءتان: قراءة (ولا يأمرْكم) وقراة ولا (يأمرَكم)، أما عن قراءة النصب (ولا يأمرَكم) فهي معطوفة قوله: (ثم يقولَ للناس) يعني وما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يأمركم أن تتخذوا الملائكة .. فتكون معطوفة على قوله: (ثم

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ٤٥٥)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ٤٥٥.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٤٥٥.

Go to a printed page