Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 304

Text

١٢ - ذم النار ومثواها والعياذ بالله؛ لقوله تعالى: ﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ وصدق الله ﷿ فإن أبأس دار وأقبح دار وأخبث دار هي النار، ولهذا استحقت هذا الوصف من الله ﷿ وهو قوله: ﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾. * * * • ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾: هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: الأول: القسم المقدر؛ لأن التقدير: (والله لقد). والثاني: اللام. والثالث: قد، فهذه ثلاثة مؤكدات في هذه الجملة. ﴿صَدَقَكُمُ﴾: أي أنجزه لكم. وقوله: ﴿وَعْدَهُ﴾ منصوب بنزع الخافض أي: صدقكم الله في وعده، يقال: صدقه، ويقال: صدَّقه، وبينهما فرق، فإذا قيل: صَدَقه يعني أخبره بالصدق، وإذا قال صدَّقه أي قال: إنَّ ما أخبرت به صدق، فالتصديق من المخاطب للمتكلم، والصدق من المتكلم للمخاطب، فمعنى قوله تعالى: ﴿صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ أي أنجز لكم الوعد فصار ما أخبركم به صدقًا.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٣٠٤)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٣٠٤.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٣٠٤.

Go to a printed page