Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 536

Text

وجوابنا على هذا سهل أن نقول: إن هذا من قدرة الله ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. ٦ - أن من آمن بهذا -أي بأن الله على كل شيء قدير- فإنه يطرد عنه اليأس؛ لأن الإنسان قد يصاب بمرض مثلًا فييأس من برئه بعد العلاج، فيقال له: لا تيأس إن الله على كل شيء قدير، وأنت إذا أراد الله أن يبقي المرض بك فقد يكون خيرًا لك؛ لأنك تكسب من ورائه الثواب من الله ﷿. فإنه لا يصيب المؤمن من همٍّ ولا غمٍّ ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله به -يعني من ذنوبه-. فأنت لا تيأس إذا أصابك مرض لا يرجى زواله مثلًا، فإن الله على كل شيء قدير. ٧ - أن ما أخبر الله به عن نفسه من الأمور والآيات فإنها حق؛ لأن الله على كل شيء قدير، فلو قيل: كيف ينزل إلى السماء الدنيا وهو على العرش؟ ! فنقول: الله على كل شيء قدير، وليس لك أن تعارض ما أخبر به رسول الله ﷺ عن ربِّه في أحاديث متواترة بمجرد وَهْمٍ. * * * • قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]: قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: هذه الجملة مؤكدة (بإن)، وفيها اختلاف في ترتيب الجزأين أعني: "جزأي المبتدأ والخبر" وهو تقديم الخبر في قوله: ﴿فِي

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٥٣٦)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٥٣٦.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٥٣٦.

Go to a printed page