تفسير العثيمين: آل عمران
٢ - بيان ثبوت سمع الله لأنه لم يثبهم إلا حين سمع دعاءهم.
٣ - أن تكرار الدعاء من أسباب الإجابة، ونأخذ منها بناء على ما سبق أن الدعاء باسم الربوبية أقرب إلى الإجابة من الدعاء باسم آخر؛ لأن أكثر الأدعية الواردة في القرآن جاءت باسم الربوبية.
٤ - عناية الله ﷿ بهؤلاء الأبرار؛ لقوله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ لأن هذه الربوبية، قلنا: إنها ربوبية خاصة.
٥ - أن الله يعطي الأجر كاملًا؛ لقوله: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ﴾، وهذا النفي يتضمن إثباتًا، فإذا كان لا يضيع عمل عامل فمقتضاه أنه يعطي العامل كل ما عمل، أي أجر كل ما عمل.
٦ - استواء الذكر والأنثى في الجزاء على الحسنات وإجابة الدعوات؛ لقوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾.
فمعناه أنهم إذا دعوا الله ﷿ استجاب للذكر والأنثى، يعني لا يستجيب للذكر فقط دون الأنثى، وكذلك في ثواب الأعمال الصالحة يشتركان فيه؛ لا يفضل الذكر على الأنثى في الثواب على عمل عمله.
فإن قال قائل: أليس النبي ﷺ قد قال: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن" (١) وذكر من نقصان دينها أنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ .
فالجواب: بلى. ولكنها إذا صلت في الوقت الذي