Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١١٦

من فوائد الآيتين الكريمتين:

١ - أن من صفات المتقين إعلانهم الإيمان بالله، واعترافهم بالعبودية؛ لقوله: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾، والقول هنا يكون باللسان ويكون بالقلب.

٢ - أن من صفات المتقين عدم الإعجاب بالنفس، وأنهم يرون أنهم مقصرون لطلبهم المغفرة من الله؛ لقولهم: ﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾.

٣ - أن التقوى لا تعصم العبد من الذنوب، بل قد يكون له ذنوب، لكن المتقي يبادر بالتوبة إلى الله ﷿.

٤ - جواز التوسل بالإيمان؛ لقوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ فإن الفاء هنا للسببية، تدل على أن ما بعدها مسبب عما قبلها.

٥ - أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الله المغفرة والوقاية من النار؛ لقوله: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

وسؤال المغفرة يغني عن سؤال الوقاية من النار، إلا أنه في باب الدعاء ينبغي البسط لأربعة أسباب:

السبب الأول: أن يستحضر الإنسان جميع ما يدعو به بأنواعه.

السبب الثاني: أن الدعاء مخاطبة لله ﷿، وكلما تبسط الإنسان مع الله في المخاطبة كان ذلك أشوق وأحبّ إليه مما لو دعا على سبيل الاختصار.

السبب الثالث: أنه كلما ازداد دعاءً، ازداد قربه إلى الله ﷿.