Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٣٠١

أني أسجد في ماء وطين".

متفق عليه: رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠١٦) ومسلم في الصيام (١١٦٧: ٢١٦) كلاهما من حديث هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، فذكره.

٢ - باب قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾

أي: إن العمل الصالح في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر في غير ليلة القدر، ومن العمل الصالح قراءة القرآن، وقيام الليل، والذكر والدعاء، والصدقة، وصلة الأرحام وغير ذلك. وجاء في الصحيح.

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا كفر له ما تقدم من ذنبه".

متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩٠١) ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٠) كلاهما من حديث هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره.

وفي ليلة القدر أحاديث كثيرة مخرجة في موضعها.

٣ - باب قوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾

والروح المراد به جبريل ﵇، ويكون معه الملائكة، وهذا من باب عطف الخاص على العام.

وقوله: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ أي: إن نزولهم إلى الأرض يكون فيه كل نوع من الخير والبركة. وقال قتادة وغيره: تقضى فيها الأمور، وتقدر الآجال والأرزاق، كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤].

وقوله: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أي: يسلمون على كل مصل، وجالس في المسجد للذكر، وعلى كل من يعمل عملا صالحا في هذه الليلة المباركة، وينتهي هذا النزول بطلوع الفجر.

• * *