Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٥٧

وثجاجا، أي: كثيرا.

٤ - باب قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨)﴾

• عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أبيتُ، قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. "ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل" قال: "وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظما واحدا، وهو عجْبُ الذَنَب، ومنه يُرَكَّبُ الخلق يوم القيامة".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٣٥)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٥٥) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: فذكره، واللفظ لمسلم ولفظ البخاري نحوه.

تنبيه: رواه البخاري عن شيخه محمد، ولم ينسبه، وهو محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم البيكندي، وأما مسلم فرواه عن أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب.

٥ - باب قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾

قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ أي: فوزا ونجاة من النار.

قوله: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ كواعب واحدها كاعب، وهي الجواري قد تكعبت ثُديُّهن، ﴿أَتْرَابًا﴾ أي: مستويات في السن.

٦ - باب قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)﴾

قوله: ﴿يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ الروح هو: روح القدس، أي: جبريل ﵇، أفرد ذكره عن الملائكة لعظم شأنه.

وقيل: أرواح بني آدم والجن، ليصفَّ جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة أمام الله متواضعين خاشعين يوم القيامة.

٧ - باب قوله: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾

قوله: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ يتمنى الكافر يوم القيامة لما يلقى من العذاب فيقول: يا ليتني كنت ترابا ولم أُخْلق، ولم أُخرج إلى الوجود.

وقيل: إنما يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات التي كانت في الدنيا، حتى إنه ليقتص للشاة الجماء من القرناء، فإذا فرغ من الحكم بينها قال لها: كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَالَيْتَنِي