الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)﴾
قوله: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ أي: أمر الله ﷿ بالإنفاق، وهو يشمل الإنفاق الواجب والمستحب، والله ﷿ يعطي على ذلك أحسن الجزاء وأوفره، قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] ومال الإنسان في هذه الدنيا هو ما قدَّمه منه لآخرته دون ما أخره للورثة، كما جاء في الصحيح.
• عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ: "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ " قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه، قال: "فإن ماله ما قدَّم، ومال وارثه ما أخَّر".
صحيح: رواه البخاري في الرقاق (٦٤٤٢) عن عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود، قال: فذكره.