Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٠٨

- ﷺ، فوقع في نفسي مما قالوا شدَّة، حتى أنزل الله ﷿ تصديقي في: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فدعاهم النبي ﷺ ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم، وقوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قال: كانوا رجالا أجمل شيء.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٠٣) ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٢) كلاهما من طريق زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت زيد بن أرقم، فذكره.

وزاد البخاري (٤٩٠١) من وجه آخر عن زيد بن أرقم قال: فأرسل إليَّ رسول الله ﷺ فقرأها عليَّ ثم قال: "إن الله قد صدَّقك".

هذه السورة نزلت في غزوة بني المصطلق سنة خمس، والكلام عليه مبسوط في كتاب السيرة.

٢ - باب قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾

زعم عبد الله بن أُبَيّ ابن سلول أنه هو وإخوانه من المنافقين هم الأعزون، وأن رسول الله ﷺ وأصحابه هم الأذلون، وليس الأمر كما زعم هذا المنافق، بل بالعكس، ولهذا رد الله عليه مقالته وقال: أي إنْ كان الأعز يخرج الأذل فإن المؤمنين هم الأعز لأن الرسول فيهم، وأن الله يؤيد أولياءه فالعزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون لجهلهم وعداوتهم للمسلمين.

• عن جابر بن عبد الله قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاريُّ: يا للأنصار. وقال المهاجريُّ: يا للمهاجرين. فَسَمَّعَها الله رسولَه ﷺ، فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاريُّ: يا للأنصار. وقال المهاجريُّ: يا للمهاجرين. فقال النبي ﷺ: "دعوها؛ فإنها منتنة" قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي ﷺ أكثر، ثم كثر المهاجرون بعد، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: أو قد فعلوا والله! لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله! أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي ﷺ: "دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٠٧) ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٤: ٦٣) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، قال: حفظناه من عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره، واللفظ للبخاري.

قوله: "كسع" أي ضربه في دبره.