Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٠٣

أميين تنقيصا لهم كما حكى الله عنهم قولهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥].

وقوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: جميع من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة، وقد خص النبي ﷺ منهم العجم، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.

• عن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي ﷺ حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا. قال: وفينا سلمان الفارسي. قال: فوضع النبي ﷺ يده على سلمان، ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٩٨) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٦: ٢٣١) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد، أخبرني ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال: من أبناء فارس - حتى يتناوله".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٦) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: فذكره.

وقد ظهرت معجزة النبي ﷺ في قوله: "أهل فارس" أي العجم الساكنون في بلاد ما وراء النهر، فقد ظهر منهم المحدثون والمفسرون والفقهاء والأصوليون واللغويون وغيرهم من علماء الإسلام.

• عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجالٍ رجالا ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب، ثم قرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٣٠٩) وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٥٥) والطبراني في الكبير (٦/ ٢٤٨) كلهم من طرق، عن الوليد بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى بن موسى، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل أبي محمد عيسى بن موسى وهو القرشي الدمشقي، فإنه حسن الحديث. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٨): "رواه الطبراني وإسناده جيد".

٢ - باب قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)﴾

افتخر اليهود بأنهم أهل كتاب، والعرب لا كتاب لهم، فأبطل الله ذلك بتشبيههم بالحمار يحمل أسفارا دون علم وفهم.