Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٧٠

وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أمسك الله ﷿ المطر عن عباده خمس سنين، ثم أرسله، لأصبحت طائفة من الناس كافرين، يقولون: سُقِيْنا بنوء المِجْدَح".

رواه النسائي (١٥٢٦) وأحمد (١١٠٤٢) وأبو يعلى (١٣١٢) وابن حبان (٦١٣٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢١٨) كلهم من طرق عن عمرو بن دينار، عن عتاب بن حنين، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره. واللفظ للنسائي، وعند أحمد وابن حبان: "سبع سنين"، وعند الطحاوي: "تسع سنين"، وعند أبي يعلى: "عشر سنين".

وفي الإسناد عتاب بن حنين، وهو المكي، قال فيه سفيان بن عيينة: "لا أدري من عتاب؟ " وذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل، ولذا قال فيه الحافظ ابن حجر: "مقبول" أي: عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.

قوله: "المِجْدَح" نجم من النجوم، كانت العرب تزعم أنها تُمْطَرُ به.

١٠ - باب قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾

قوله: ﴿فَرَوْحٌ﴾ بفتح الراء، وهي قراءة الجمهور، ومعناها الفرح والراحة.

وقرأه رويس (هو محمد بن المتوكل ت ٢٣٨ هـ أحد القراء عن يعقوب) بضم الراء، أي: ﴿فَرُوْحٌ﴾ ومعناها الحياة والبقاء. وهذه القراءة أيضا متواترة.

• عن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقرؤها: ﴿فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ برفع الراء.

صحيح: رواه أبو داود (٣٩٩١) والترمذي (٢٩٣٨) وأحمد (٢٤٣٥٢) والنسائي في الكبرى (١١٥٠٢) وصحّحه الحاكم (٢/ ٢٣٦) كلهم من طرق عن هارون بن موسى الأعور النحوي، حدثنا بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من أحب لقاءَ الله أحب الله لقاءَه، ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءَه" فقلت: يا نبي الله! أكراهيةُ الموت؟ فكلنا نكره الموتَ. فقال: "ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاءَ الله، فأحب الله لقاءَه، وإن الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسَخَطِه كره لقاءَ الله، وكره الله لقاءَه".

صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٤) عن محمد بن عبد الله الرُّزِّيُّ، حدثنا خالد بن الحارث الهُجَيمي، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته.

١١ - باب قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)﴾

أي: سَبِّح الله ﷿ بأسمائه الحسنى، وقد جاءت أحاديث كثيرة، تحث على تسبيح الرب تعالى وتقديسه وتعظيمه، منها.