الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
يستعيذ بالله من شر الأعداء.
• عن عبد الله بن قيس (وهو أبو موسى الأشعري) أن النَّبِيّ ﷺ ان إذا خاف قوما قال: "اللهم! إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم".
صحيح: رواه أبو داود (١٥٣٧)، وأحمد (١٩٧٢٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠١)، وصحّحه ابن حبَّان (٤٧٦٥)، والحاكم (٢/ ١٤٢) كلّهم من طرق عن معاذ بن هشام، حَدَّثَنِي أبي، عن قتادة، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس، عن أبيه عبد الله بن قيس - وهو أبو موسى الأشعري - فذكره.
وإسناده صحيح، وصحّحه النوويّ أيضًا في الأذكار.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين".
٤ - باب قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (٢٨)﴾
قوله ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: على ربوبية الله تعالى وألوهيته بخلاف قوم فرعون الذين اتخذوه ربا وإلها من دون الله.
وكان النَّبِيّ ﷺ يذكر أهل مكة بربوبية الله ﷿ لافراد الله وحده بالعبادة، ومن أجل ذلك عاداه أهل مكة، وآذوه أشد الإيذاء، كما جاء ذلك في أحاديث كثيرة، منها:
• عن عروة بن الزُّبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد ما صنع المشركون برسول الله ﷺ، قال: بينا رسول الله ﷺ يُصَلِّي بفناء الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله ﷺ ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه، ودفع عن رسول الله ﷺ، وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٨١٥) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، قال: حَدَّثَنِي يحيى بن أبي كثير، قال: حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حَدَّثَنِي عروة بن الزُّبير، قال: فذكره.
• عن عمرو بن العاص قال: ما رأيت قريشا أرادوا قتل رسول الله ﷺ، إِلَّا يومًا رأيتهم وهم جلوس في ظل الكعبة، ورسول الله ﷺ يُصَلِّي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه، ثمّ جذبه حتَّى وجب لركبتيه ﷺ، وتصايح