الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
عن ابن عباس، فذكره.
وفيه يحيى بن عمارة، ويقال: يحيى بن عباد، ويقال: عباد بن جعفر الكوفي، لم يرو عنه غير الأعمش، ولم يوثقه غير ابن حبَّان، ولذا قال الحافظ: "مقبول" أي عند المتابعة.
وقد روي مرسلًا، فالإسناد لا يخلو من كلام غير أن القصة اكتسبت شهرة في كتب التاريخ والسيرة، وتتابعوا على نقلها، فاستغنى عن الإسناد.
٢ - باب قول: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾
قوله: ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ في سياق فتنة داود ﵇ قصص كثيرة ذكرت في كتب التفاسير، وليس فيها شيء على شرط الجامع الكامل، فلذا أعرضت عنها.
وقوله: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ أي: سجد لله، وأناب إليه.
• عن ابن عباس قال: ﴿ص﴾ ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النَّبِيّ ﷺ يسجد فيها.
صحيح: رواه البخاريّ في سجود القرآن (١٠٦٩) من طرق عن حمّاد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فذكره.
• عن العوام قال: سألت مجاهدًا عن سجدة في ﴿ص﴾، فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ . فقال: أو ما تقرأ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود ﵇، فسجدها رسول الله ﷺ.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٨٠٧) عن محمد بن عبد الله، حَدَّثَنَا محمد بن عبيد الطنافسي، عن العوام، قال: فذكره.
ورواه (٤٨٠٦) من طريق شعبة، عن العوام به مختصرًا.
• عن ابن عباس: أن النَّبِيّ ﷺ سجد في ﴿ص﴾، وقال: سجدها داود ﵇ توبة، ونسجدها شكرًا.
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (١١٣٧٤) عن إبراهيم بن الحسن، قال: حَدَّثَنَا حجَّاج بن محمد، عن عمر بن ذرّ، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.