Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٣٥

ثمّ اضطجع، فنام حتَّى نفخ، ثمّ أتاه المنادي، فآذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصّلاة، فصلّى، ولم يتوضأ. قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: إن رسول الله ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه، قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثمّ قرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الوضوء (١٣٨)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٣: ١٨٦) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس فذكره، واللّفظ للبخاريّ.

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾.

• عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن إبراهيم لما أمر بالمناسك، عرض له الشّيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثمّ ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطان، - قال يونس: الشّيطان - فرماه بسبع حصيات، حتَّى ذهب، ثمّ عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تله للجبين - قال يونس: وثم تلّه للجبين - وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبت، إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتَّى تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين.

قال ابن عباس: لقد رأيتنا نبيع هذا الضرب من الكباش، قال: ثمّ ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشّيطان، فرماه بسبع حصيات حتَّى ذهب، ثمّ ذهب به جبريل إلى منًى قال: هذا منًى. فذكر الحديث بطوله.

حسن: رواه أحمد (٢٧٠٧)، وأبو داود الطيالسي (٢٨٢٠)، - ومن طريقه البيهقيّ (٥/ ١٥٣، ١٥٤) -، وأبو داود (١٨٨٥) مختصرًا كلّهم من طريق حمّاد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، فذكره.

وإسناده حسن من أجل أبي عاصم الغنوي فإنه حسن الحديث.

والكلام عليه مبسوط في باب سبب رمي الجمرات في كناب المناسك.

• عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولّدت عامة أهل دارنا: أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن طلحة، وقال مرة: إنها سألت عثمان بن طلحة: لم