Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦١٠

عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد، فذكره.

ورواه البخاري في الأذان (٨٤٦) عن عبد الله بن مسلمة، ومسلم في الإيمان (٧١) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك، به مثله.

٧ - باب قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾

أي: أنهم كانوا ينكرون أن يُسمَّى الله باسمه الرحمن، كما أنكروا ذلك يوم الحديبية، وقد جاء في الصحيح:

• عن المسور بن مخرمة ومروان يُصدِّق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية، فذكر الحديث. وجاء فيه: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات، اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبي ﷺ الكاتب، فقال النبي ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". قال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما أدري ما هي؟ ولكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال النبي ﷺ: "اكتب باسمك اللهم" الحديث.

صحيح: رواه البخاري في الشروط (٢٧٣١ - ٢٧٣٣) عن عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان، فذكراه.

٨ - باب قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾

أي: أن الله ﷿ جعلهما يتعاقبان. فمن فاته عمل في الليل فليستدركه في النهار، ومن فاته عمل في النهار فليستدركه في الليل، وقد جاء في الصحيح:

• عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".

صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٥٩) عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة، يحدّث عن أبي موسى فذكره.

٩ - باب قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾

قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ أي: من غير استكبار ولا بطر، بل يمشون بالسكينة والوقار،