Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٦٢

وكان ابن عمر يقول: الضحايا والهدايا ثلث لأهلك، وثلث لك، وثلث للمساكين. رواه ابن حزم في المحلى (٧/ ٢٧٠ - ٢٧١).

وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روّاد تكلم في حفظه غير أنه حسن الحديث.

وكذلك روي عن ابن مسعود أنه قال: لعلقمة: إذا بلغت محلها أن تصدق ثلثا، وتأكل ثلثا، وتبعث إلى ابن أخيه عبد الله بن عتبة بن مسعود ثلثا.

رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٢)، وابن حزم في المحلى (٧/ ٢٧٠)، والبيهقي (٥/ ٢٤٠).

وإسناده صحيح.

وفي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع قال: قال النبي ﷺ: "كلوا، وأطعموا، وادخروا". وعند البيهقي (٩/ ٢٩٧): "أن تقسموا في الناس".

والراجح فيه أن الأمر واسع كلما كثر التصدق فهو أفضل. انظر كتاب الأضاحي.

١٨ - باب قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾

فيه ردّ على ما يفعله المشركون أنهم إذا ذبحوا أو نحروا لطخوا الكعبة بدمائها قربةً إلى الله تعالى، وكذلك يشرحون لحوم الهدايا وينصبونها حول الكعبة فنفى الله ذلك وقال: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ وجاء في الصحيح:

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٣٤: ٢٥٦٤) عن عمرو الناقد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة فذكره.

١٩ - باب قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾

• عن ابن عباس قال: لما أخرج النبي ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكُنَّ، فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، فعرفت أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال.

صحيح: رواه النسائي (٣٠٨٥) - واللفظ له -، والترمذي (٣١٧١)، وأحمد (١٨٦٥)،