Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٤٧٠

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٠٧)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٦: ٥٢) كلاهما من طريق هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، فذكره.

٩ - باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾

• عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ألا تجلس؟ " قال: بلى. قال: فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدّثه، إذ شخص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه، كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته، واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد! فيم كنت أجالسك وآتيك، ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة؟ قال: "وما رأيتني، فعلت؟ " قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك، كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال: "وفطنت لذاك؟ ". قال عثمان: نعم. قال رسول الله ﷺ: "أتاني رسول الله آنفا، وأنت جالس". قال: رسول الله؟ قال: "نعم". قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا.

حسن: رواه أحمد (٢٩١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٩٣)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧ - ٢٨) كلهم من حديث عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنا عبد الله بن عباس قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، إذا لم يأت بما ينكر عليه.

وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٩٧): "إسناده جيد متصل حسن".