Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣١٨

على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي ﷺ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي ﷺ المسلم، فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبي ﷺ: "لا تخيروني على موسى، فإنّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول مَن يفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى اللَّه".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الخصومات (٢٤١١)، ومسلم في الفضائل (١٦: ٢٣٧٣) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري.

٥ - باب قوله: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)﴾

• عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ليس الخبر كالمعاينة، إن اللَّه أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلقِ الألواح، فلمّا عاين ما صنعوا، ألقى الألواح فانكسرتْ".

صحيح: رواه أحمد (٢٤٤٧)، والطبراني في الأوسط (٢٥)، وفي الكبير (١١٨٣، ١١٨٤)، والبزار (٥٠٦٢، ٥١٥٥)، وصحّحه ابن حبان (٦٢١٣)، (٦٢١٤)، والحاكم (٢/ ٣٢١)، و (٢/ ٣٨٠) كلهم من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".

٦ - باب قوله: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾

قوله: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ الخطاب موجه لجميع بني آدم من العرب والعجم، والأحمر والأسود بأنه ﷺ رسول للجميع.

والآيات في هذا المعنى كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٢٨].

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبُعِثت إلى الناس عامة".