موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أمره نحو أن يمرض الزوج أو الزوجة أو الرفيق أو بعض المسلمين أو الذميين وخشى عليه التلف ان لم يكن معه من يمرضه وجب على زوجته أو رفيقه أن يقف معه ليمرضه ولا يجوز أن يعين غير الأخص كأن يجتمع مع الرجل زوجة ومحرم فيتعين فى حق الزوجة.
قال الامام: الا أن يعرف أن المحرم أرفق من الزوجة فانه يجوز له أن يعين المحرم.
وجاء فى حاشية شرح الأزهار تعليقا على ما سبق، مع يمينه أن تلك المحرم أرفق.
والسبب الثالث: من أحصره تجدد عدة كامرأة طلقت بعد الاحرام أو مات زوجها فالواجب عليها أن تعتد حيث طلقت.
والسببان الأخيران: بمنع الزوج أو السيد اذا جاز له المنع من الاتمام، وذلك اذا كان الاحرام بالنافلة من غير اذن الزوج أو السيد فان لهما المنع عن اتمام ما أحرما له، وبذلك تصير الزوجة محصرة ويصير العبد كذلك محصرا، ويلحق بمنع السيد لعبده كل من طولب بحق يجب عليه كالمطالب بالدين الحال لا المؤجل (١).
وجاء فى البحر الزخار (٢): ويصير محصرا بالعدو المشرك اجماعا لنزول الآية فى احصار الحديبية، وكذا الباغى.
مذهب الإمامية:
أما الإمامية فقد فرقوا بين الاحصار والصد، فالمراد بالاحصار عندهم فى باب الحج منع الناسك بالمرض عن نسك يفوت الحج أو العمرة بفواته مطلقا كالموقفين (الوقوف بعرفة، والوقوف بالمشعر الحرام) وذلك بالنسبة للحج، أو عن النسك المحلل.
والمراد بالصد، منع الناسك بالعدو وما فى معناه عما يفوت الحج أو العمرة مع قدرة الناسك بذاته على الاكمال، فأثبتوا بهما أصل التحلل فى الجملة وفرقوا فى عموم التحلل على ما سيأتى (٣).
ومن الفروع التى تقوى تحقق الاحصار والصد فيها المنع عن مكة وأفعال منى معا ويقوى عدم تحققها بالمنع عن مكة بعد التحلل بمنى، وكذلك منع المعتمر عن أفعال مكة بعد دخولها، ومنع الحاج عن مناسك منى يوم النحر اذا لم يمكنه الاستنابة، فيه نظر من حيث تحقق الاحصار والصد به وعدم تحققه (٤).
مذهب الإباضية:
وقال الإباضية: المحصر هو الممنوع من اتمام الحج أو العمرة بعد الاحرام به ويقال أيضا محصور لأنه يقال حصر، وأحصره، والحصر يشمل السجن والقيد وخوف القتل