Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٦

ومن منع بسبب حق بأن منعه الدائن حتى يؤدى دينه وكان قادرا على دفع الدين فلا يباح له التحلل لأنه متمكن من التخلص والسير فى نسكه فلا يكون محصرا (١).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: يكون الحصر عن الوقوف أو الطواف أو السعى، والحصر يكون بالعدو سواء كان من المسلمين أو من المشركين، والحصر بالعدو هو الحصر العام أما الحصر الخاص فيكون بمنع الغريم له وحبسه ولم يجد ما يقضى دينه، ويكون بالمرض كذلك (٢).

وجاء فى نهاية المحتاج (٣) بعد أن ذكر أن الاحصار هو المنع قال: ان الاحصار المنع من المقصود سواء منعه مرض أو عدو أو حبس، والحصر التضييق.

وقال موانع اتمام النسك ستة:

الأول: الحصر العام، وهو ما كان بسبب قطع طريق أو غيره، وسواء كان المانع كافرا أو مسلما، وسواء أمكن المضى بقتال أو بذل مال أو لم يمكن، اذ لا يجب احتمال الظلم فى أداء النسك، وسواء كان العدو فرقا أم فرقة واحدة لقول الله ﷿: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ .. الآية»، وقد نزلت بالحديبية حين صد المشركون رسول الله ﷺ عن البيت وكان معتمرا فنحر، والأولى قتال الكفار عند القدرة عليه ليجمعوا بين الجهاد ونصرة الاسلام واتمام النسك.

الثانى: الحصر الخاص، بمثل الحبس ظلما أو بدين مع الاعسار والعجز عن اثباته وبمثل المرض.

الثالث: الرق، فان أحرم العبد بلا اذن سيده، فان لسيده تحليله على تفصيل موضعه فى مصطلح «رق».

الرابع: الزوجية فللزوج تحليل (أى اخراج زوجته من الاحرام) من حج تطوع لم يأذن فيه، وفى حج الفرض بلا اذن على الأظهر، وفيه تفصيل ينظر فى مصطلح «حج»

الخامس: الأبوة، وذلك بشرط أن يكونا مسلمين، فان كانا كذلك فلهما تحليله من نسك التطوع اذا أحرم بغير اذنهما، وفى ذلك تفصيل محله مصطلح «حج، أب، ابن».

السادس: الدين، فلصاحب الدين منع المديون من السفر ليستوفيه الا ان كان معسرا، أو الدين مؤجلا أو يستنيب من يقضيه من مال حاضر وليس له تحليله.