موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الشافعية:
جاء في (نهاية المحتاج): أنه ينقضى وقتها بمغيب الشفق الأحمر في القديم (١) لحديث مسلم مرفوعا "وقت المغرب ما لم يغب الشفق" (٢) وفى الجديد، ينقضى وقتها بمضى قدر زمن وضوء وغسل أو تيمم وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات؛ لأن جبريل صلاها في اليومين في وقت واحد بخلاف غيرها، ورد الاستدلال بأنه إنما بيّن الوقت المختار المسمى بوقت الفضيلة. أما وقتها الجائز الذي هو محل النزاع فلم يتعرض له؛ وإنما استثنى قدر هذه الأمور للضرورة. والاعتبار في جميع ذلك بالوسط المعتدل كما أطلقه الرافعى كالجمهور، ويعتبر أيضا مقدار زمن الاستنجاء وإزالة النجاسة من بدنه وثوبه وتحفظ دائم الحدث، وما يسن لها ولشروطها، وأكل لقم يكسر بها سورة الجوع (٣).
مذهب الحنابلة:
جاء في (كشاف القناع): أن للمغرب وقتين: وقت اختيار وهو إلى ظهور النجوم؛ ووقت ضرورة وهو إلى مغيب الشفق الأحمر؛ لأنه ﷺ صلى المغرب حين غابت الشمس ثم صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق (٤) وعن عبد الله بن عمر عن النبى ﷺ قال: "وقت المغرب ما لم يغب الشفق" (٥)؛ وهذا بالمدينة. وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة؛ فيكون منسوحًا على تقدير التعارض، أو محمولًا على التأكيد والاستحباب (٦).
مذهب الظاهرية:
جاء في (المحلى) أنه: يتمادى وقت صلاة المغرب إلى أن يغيب الشفق الذي هو الحمرة فمن كبر للمغرب قبل أن يغيب آخر حمرة الشفق فقد أدرك صلاة المغرب بلا كراهة ولا ضرورة (٧).
مذهب الزيدية:
جاء في (شرح الأزهار): آخر وقت المغرب ذهاب الشفق الأحمر؛ فإذا ذهب فذلك آخر اختيار المغرب، أما وقته الاضطرارى فينتهى إلى بقية من الليل تسع العشاء (٨).
مذهب الإمامية:
جاء في (شرائع الإسلام): أن آخر وقت المغرب ذهاب الحمرة (٩).
مذهب الإباضية:
جاء في (شرح النيل): أن الأصح أنها تنقضى بغيوب الشفق الأحمر، وقيل: إنه غير موسع إلا بقدر ما يصلى؛ أو يصلى ويتطهر إن احتيج إلى التطهير، وقيل: وقت المغرب إلى الفجر إلا مقدار أربع ركعات أو خمس أو سبع (١٠).
رابعًا: انقضاء وقت العشاء:
مذهب الحنفية:
جاء في (شرح العناية على الهداية) (١١): أن