Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٣١٨

بر أو فاجر مقتول فى حد أو فى حرابة أو فى بغى ويصلى عليهم الإمام وغيره وكذلك على المبتدع ما لم يبلغ الكفر وعلى من قتل نفسه وعلى من قتل غيره ولو أنه شر من على ظهر الأرض إذا مات مسلمًا لعموم أمر النبي ﷺ بقوله "صلوا على صاحبكم" والمسلم صاحب لنا "قال الله ﵎ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٢) فمن منع من الصلاة على مسلم فقد قال قولًا عظيمًا وإن الفاسق لأحوج إلى دعاء إخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم وقد روينا عن (٣) ابن مسعود ﵁: أنه سئل عن رجل قتل نفسه: أيصلى عليه؟ فقال لو كان يعقل ما قتل نفسه وصح عن الشعبى أنه قال في رجل قتل نفسه ما مات فيكم مذ كذا وكذا أحوج إلى استغفاركم منه.

مذهب الزيدية:

جاء في البحر (٤) الزخار: أن من قتل نفسه لم يغسل لفسقه لقول الله ﵎ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٥) وللخبر الذي رواه أبو هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ "من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا فيها أبدا ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ومن تحسى سمًا فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وقيل يصلى عليه غير الإمام.

مذهب الإمامية:

جاء في كتاب (٦) الحدائق الناضرة: ما رواه السكونى عن جعفر عن أبيه عن آبائهم قال رسول الله ﷺ "صلوا على المرجوم من أمتى وعلى القاتل نفسه من أمتى لا تدعوا أحدًا من أمتى بلا صلاة" قال صاحب كتاب الحدائق هذا الحديث تضمن الصلاة على قاتل نفسه مع ما ورد في جملة من الأخبار أنه من أهل النار ويمكن أن يقال أنه بقتل نفسه لا يخرج عن الإسلام بل غايته أن يكون من أهل الكبائر المستحقين للنار أيضًا وقد دل صحيح هشام بن سالم المروى على أن شارب الخمر والزانى والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا وبالجملة من حيث عدم الخروج عن الإيمان تدركهم الشفاعة ويكونون بذلك من أهل الجنة كما دل عليه قول النبي ﷺ "إنما شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى".

مذهب الإباضية:

جاء في (٧) شرح النيل: أنه لا يصلى على قاتل ولو لنفسه عمدًا وإن تاب صلوا عليه والمرأة كالرجل في ذلك كله.