موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
النار كما ورد به الأثر لكن ليس هو من المخلدين لكونه من أهل الإيمان وقد قال ﷺ حكاية عن ربه: "أخرجوا من النار من في قلبه مثقال حبة من الإيمان".
مذهب الشافعية:
جاء في (١) المجموع: أن من قتل نفسه أو غل في الغنيمة يغسل ويصلى عليه عندنا.
مذهب الحنابلة:
جاء في الشرح الكبير (٢) على المغنى: أنه لا يصلى الإمام على الغال ولا من قتل نفسه، والغال هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذها لنفسه ويختص بها فهذا لا يصلى عليه الإمام ولا على من قتل نفسه عمدًا ويصلى عليهما سائر الناس نص على هذا أحمد وقال عمر بن عبد العزيز والأوزاعى لا يصلى على قاتل نفسه بحال لأن من لا يصلى عليه الإمام لا يصلى عليه غيره كشهيد المعركة وقال عطاء يصلى الإمام وغيره على جميع المسلمين لقول النبي ﷺ: "صلوا على من قال لا إله إلا الله". رواه الخلال بإسناده ولنا ما روى جابر بن سمرة - رضى الله عنه - أن النبى ﷺ جاءوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص فلم يصلى عليه رواه مسلم وروى أبو داود نحوه وعن زيد بن خالد الجهنى ﷺ قال: توفى رجل من جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال إن صاحبكم غل من الغنيمة" احتج به أحمد واختص الامتناع بالإمام لأن النبي ﷺ لما امتنع من الصلاة على الغال قال صلوا على صاحبكم وروى أنه أمر بالصلاة على قاتل نفسه وكان النبي ﷺ هو الإمام فألحق به من سواه في ذلك ولا يلزم من ترك صلاة النبي ﷺ ترك صلاة غيره فإنه كان في بدء الإسلام لا يصلى على من عليه دين ولا وفاء له ويأمرهم بالصلاة عليه فإن قيل هذا خاص بالنبى ﷺ لأن صلاته سكن قلنا ما ثبت فى حق النبى ﷺ يثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه به دليل قيل فقد ترك النبي ﷺ الصلاة على من عليه دين قلنا ثم صلى عليه بعد وروى أبو هريرة - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول هل ترك لدينه من وفاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله الفتوح قام فقال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفى من المؤمنين وترك دينًا على قضاؤه ومن ترك مالًا فلورثته قال الترمذى هذا حديث صحيح ولولا النسخ كان كمسألتنا وهذه الأحاديث خاصة فيجب تقديمها على قوله صلوا على من قال لا إله إلا الله.
مذهب الظاهرية:
جاء في المحلى (٣): أنه يصلى على كل مسلم