موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الشافعية:
قال الخطيب فى الإقناع (١): لا ينتقض الوضوء بالنجاسة الخارجة من غير الفرج كالفصد والحجامة لما روى أبو داود بإسناد صحيح أن رجلين من أصحاب النبى ﷺ حرسا المسلمين فى غزوة ذات الرقاع فقام أحدهما يصلى فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه وصلى ودمه يجرى. وعلم النبى ﷺ به ولم ينكره.
مذهب الحنابلة:
قال ابن قدامه (٢): إن الخارج من البدن من غير السبيل ينقسم طاهرا ونجسا، فالطاهر لا ينقض الوضوء والنجس ينقض الوضوء فى الجملة رواية واحدة. وهذا القول بعمومة يتناول دم الحجامة فهم يوافقون الأحناف فى وجوب الوضوء منه.
مذهب الظاهرية:
يقول ابن حزم الظاهرى (٣) لا ينتقض الوضوء برعاف ولادم سائل من شئ من الجسد ولا بحجامة ولا فصد.
وبرهان ذلك أنه لم يأت قرآن ولا سنة ولا اجماع بايجاب وضوء فى شئ من ذلك.
مذهب الزيدية:
يروى صاحب البحر الزخار (٤): إن الدم السائل ينقض الوضوء، ورد على من نفى ذلك محتجا بأن النبى ﵊ احتجم وصلى، بأن القول أقوى من الفعل فى الدلالة على التشريع، والسنة القولية التى استدل بها الزيديه على نقض الوضوء بالحجامة هى ما روى عن تميم الدارى عن رسول الله أنه قال الوضوء من كل دافق سائل:
مذهب الشيعة الجعفرية:
حصر صاحب المختصر النافع نواقض الوضوء فى البول والغائط والريح المعتاد.
والنوم الغالب على الحاستين السمع والبصر، وعلي الاستحاضة القليلة، وزاد صاحب الروضة (٥): ما يزيل العقل من جنون وسكر ومن هذا يتبين عدم النقض عندهم بالحجامة وما شبهها.
مذهب الإباضية:
جاء فى متن النيل (٦): «وفى النقض بدم مرتفع ذى ظل وإن قرعة برأس أو شقاق رجل .. قولان».
والحجامة داخلة فى ذلك ففى النقض بها خلاف عندهم فيما يظهر.
ويتلخص من هذا أن القائلين بالنقض بالحجامة هم الأحناف والحنابلة والزيدية