Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١١٦

بينهم، ويستحب (١) أن يقف الإِمام في وسط الصف وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل ممن له مزية في العلم والكمال والعقل والورع والتقوى وأن يكون يمينه لأفضلهم في الصف الأول فإنه أفضل الصفوف ويستحب الوقوف في القرب من الإِمام، أما بالنسبة لصلاة الجنازة فقد جاء في العروة الوثقى (٢): يستحب إتيان صلاة الجنازة جماعة والأحوط بل الأظهر اعتبار اجتماع شرائط الإمامة فيه من البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وكونه رجلا للرجال وأن لا يكون ولد زنا بل الأحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل وعدم علو مكان الإمام وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين وعدم البعد بين المأمومين والامام وبعضهم مع بعض ويجوز أن تؤم المرأة جماعة النساء والأولى بل الأحوط أن تقوم في صفهن ولا تتقدم عليهن ويجوز صلاة العراة على الميت فرادى وجماعة ومع الجماعة يقوم الإمام في الصف كما في جماعة النساء فلا يتقدم ولا يبرز ويجب عليهم ستر عورتهم ولو بأيديهم وإذا لم يمكن صلوا جلوسا. وفى الجماعة من غير النساء والعراة الأولى أن يتقدم الإِمام ويكون المأمومون خلفه بل يكره وقوفهم إلى جانبه ولو كان المأموم واحدًا وإذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب أن تقف خلفه وإذا كان هناك صفوف الرجال وقفت خلفهم. ويشترط أن يوضع الميت مستلقيا. ويشترط (٣) أن يكون رأس الميت إلى يمين المصلى ورجله إلى يساره وأن يكون المصلى خلفه محاذيا له لا أن يكون في أحد طرفيه إلا إذا طال صف المأمومين وأن لا يكون بينهما حائل كستر أو جدار وأن لا يكون بينهما بعد مفرط لا يصدق الوقوف عنده إلا في المأموم مع اتصال الصف وأن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علوا مفرطا، وجاء في موضع آخر: ويستحب (٤) أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل وعند صدر المرأة ويتحيز في الخنثى ولو شرك بين الذكر والأنثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كل منهما.

مذهب الإباضية:

جاء في الإيضاح (٥): أجمعوا أن من سنة الواحد أن يقوم عن يمين الإِمام والدليل ما روى من طريق ابن عباس رضى الله تعالى عنه أنه أقام عن يسار النبي ﵌ فأقامه عن يمينه. رواه أحمد والنسائى وكذلك حديثه حين بات عند ميمونة زوج النبي ﵌ خالته قال: "فقام ﵌ إلى قن معلقا فتوضأ منها وأحسن وضوءه ثم قام يصلى قال فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع ﵌ يده اليمنى على رأسى وأخذ بأذنى يفتلها" رواه الدارقطنى والبيهقى يدل على هذا وإن قام على يساره أو خلفه أعاد صلاته فهذه