Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١١٧

الأحاديث وإن كان إنما يصلى برجلين فإنهما يصطفان خلف الإِمام وكذلك إن كان يصلى برجل ثم دخل عليهما ثالت فإنه إن كان في المسجد فليدفع هذا الداخل الإِمام إلى المحراب وإن كان خارجا من المسجد فليجر إلى صاحبه. وإن تأخر أيضا الرجل إلى صاحبه من غير أن يجر، فلا بأس والدليل ما روى أنه ﵌ صلى وعن يمينه رجل يصلى بصلاته ثم دخل عليهما جابرا بن عبد الله فقام عن يسار النبي ﵌ فأدراهما إلى خلفه وهو في الصلاة. رواه مسلم وأبو داود. وكذلك على هذا الحال إن تقدم الإِمام من غير أن يدفعه فلا بأس بصلاتهم وإن اصطف الرجلان عن يمين الإمام فلا بأس أن يسبقهما بقليل لأنه من سنة الإمام أن يتقدم عن المأموم والله أعلم. وإن صلى الرجلان عن يسار الإمام أعادا صلاتهما لأنهما كالجانب الأيمن الذي هو أفضل من الجانب الأيسر لحديث ابن عباس المتقدم الذي قام عن يسار النبي ﵌ فأقامه عن يمينه. وقال بعض لا إعادة عليهما إن صليا على جانب الإمام الأيسر ولعلهم ذهبوا إلى أن الواجب أن يصلوا خلفه فقط والله أعلم. وأما إن كانوا ثلاثة أو أربعة فحاذوه عن يمينه فأحرم عليهم على هذا الحال فإنهم يعيدون صلاتهم. وإن دخل رجل على الإِمام وهو يصلى بقوم ولم يجد موضعا في الصف يقف فيه فإنه يجر رجلا آخر ويصطف معه. وأما المرأة فإنما تقف خلف الإِمام (١) ما يقابل كتفه الأيسر ويكون بينهما وبين الإمام مقدار ما يصلى فيه الصف وذلك إذا كانت ذات محرم، وأما إن كانت أجنبية فلا يصلى بها وحدها لقول رسول الله ﵌ "لا يخلو أحدكم بامرأة ليست معه بذات محرم فإن الشيطان ثالثهما" متفق عليه. وذلك منهما معصية. وقد روى: أن أم سليم صلت خلف النبي ﵌ وحدها. رواه البخارى. وإن كانت ذات محرم منه وصلت إلى جانبه الأيسر فلا يجاوز سجودها منكبيه. وقال بعض لا نقض عليه ولو ساوى سجودها سجوده والله أعلم. وأنها إنما أنها تقوم خلف الإمام لأنه لا صف على النساء ولا عليهن جماعة والدليل ما روى من طريق أنس رضى الله تعالى عنه حين وصف صلاة رسول الله ﵌ به هو والعجوز قال: فصففت أنا واليتيم والعجوز من ورائنا. رواه أحمد وأبو داود. وكذلك (٢) ألا يصلى الرجل بالنساء إذا لم يكن غيرهن إلا إن كان فيهن ذات المحارم أو كان معهن رجل وإن صلى بهن على هذا الحال فلا بأس لحديث أم سليم ويجعل بينه وبينهم مقدار ما يصطف فيه الصف والله أعلم. وإذا (٣) ارتفع الإمام عن المأمومين في مقامه بمقدار ذراع أعادوا صلاتهم إلا إن كان هنالك معه منهم صف وإن كان معه تمت صلاة الجميع والدليل على هذا ما روى أن حذيفة صلى بقوم على دكان فجذبه سلمان وقال: أو ما علمت أن رسول الله ﵌ نهى عن ذلك. رواه أبو داود، وإن ارتفع (٤) بأقل من ذراع فلا إعادة عليهم وتحديد الارتفاع بالذراع استحسان وأما إن