Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١١١

المكان وغيره في الاصطفاف. وفى الزوائد عن الناصر والقاسمية أنها تصح إذا لم يكن ظهر المؤتم إلى وجه الإمام ولا يضر ارتفاع المؤتم على إمامه قدر قامة وكذا إذا كان الإمام في مكان مرتفع على المؤتم قدر قامة ولا تفسد الصلاة بذلك وكذا لا يضر قدر القامة فما دونها بعدا بين الإمام والمأموم فلا يضر البعد في المسجد إذا كانوا يعرفون ما يفعله الإمام أما برؤيته أو سماع صوته لا صوت غيره من الصفوف الأولى وكذا لو كان قدر القامة حائلا بين الإمام والمأموم في التأخر فإن ذلك لا يضر. أما لو حال بينهما في الاصطفاف فعلى الخلاف في توسط السارية فقيل توسط السارية يفسد وقيل لا يفسد إذا كان قدر ما يسع واحدا وهو المختار، ولا يضر البعد من الإمام ولا الارتفاع ولا الانخفاض ولا الحائل ولو كان فوق القامة في حالين لا غير أحدهما (١) أن يكون ذلك البعد أو الارتفاع أو الانخفاض أو الحائل واقعا في المسجد فإن كان في المسجد لم تفسد الصلاة والحال الثاني: إذا لم يكن ذلك في المسجد فإنه يعفى عن فوق القامة في ارتفاع المؤتم على الإمام. أما لو كان المرتفع هو الإِمام فإنها تفسد سواء كان ذلك في المسجد أم في غيره فإنه إذا ارتفع فوق القامة فسدت على المؤتم والفرق في الحالين أنه إذا ارتفع الإمام فوق القامة كان المؤتمون غير مواجهين بخلاف ما إذا كان المرتفع هو المؤتم فإنه متوجه إلى الإمام ولو كثر ارتفاعا وقال السيد أبو العباس الحسنى وظاهر قول المنتخب أنه لا فرق بين ارتفاع المؤتم أو الإمام فوق القامة فإن ذلك تبطل به الصلاة ويقدم من صفوف الجماعة صف الرجال ثم إذا اتفق خناثى ونساء قدم الخناثى على النساء إذا كانت الخنوثة ملتبسة ثم بعد الخناثى النساء وإن اتفق صبيان مع البالغين فالمسنون أن يلى كلا من الصفوف صبيانه فيلى الرجال الأولاد وبعدهم الخناثى الكبار ثم الخناثى الصغار ثم النساء ثم البنات الصغار وهذا الترتيب في الصبيان مسنون وفى الكبار واجب، وفى البحر الزخار (٢): يندب ارتفاع الإِمام على نشز (مكان مرتفع) إن قصد تعليم المأمومين كفعله ﷺ الوارد في خبر سهل وهو عن سهل بن سعد قال: أرسل رسول الله صلى الله ﷺ وآله وسلم إلى امرأة انظرى غلامك النجار يعمل في أعوادا أكلم الناس عليها فعمل هذه الثلاث درجات ثم أمر بها رسول الله ﵌ فوضعت هذا الموضع فهى من طرفاء الغابة ولقد رأيت رسول الله ﵌ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر فركع فركع الناس خلفه ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال: "يأيها الناس إنما فعلت ذلك لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى" أخرجه. مسلم وأبو داود والنسائى وأخرج البخارى نحوه. ويكره ارتفاع الإمام على نشز إذا كان لغير إعلان لقول النبي ﵌: "لا يصلى إمام القوم على أنشز مما هم عليه" وحين أم حذيفة الناس بالمدائن