موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لو وطئ حائضة ولو وطئ أمته المجوسية والوثنية ففيه هذان الوجان وتصير بالعلوق أم ولد مع الجهل فى المسألتين لوقوعه فى ملك.
قال الامام يحيى: واذا أسلمت أم ولد الذمى فالحكم مامر، ولا يؤمر ببيعها لئلا تبطل حريتها وتنفق من كسبها ان كان والا فمالكها ينفق عليها لبقاء ملكه.
قال صاحب البحر: والمذهب انها تعتق بانقضاء حيضتها ولم يسلم سيدها وتسعى كما مر.
فان وطئها بعد اسلامها فكالرضيعة.
ويسرى الاستيلاد كالتدبير، ويحد الشريك ان وطئها عالما بعد استيلاد شريكه اياها، اذ صارت كالأجنبية فان استولدها عتقت بموت الأول ان علم والا فبموتهما جميعا ويضمن كل لشريكه فان أعسرا سعت واذا ماتت قبل السيد ماتت رقيقة ويعتق أولادها بموت السيد اذ قد ثبت لهم حق مستقر (١).
مذهب الإمامية:
جاء فى «شرائع الاسلام» أن أم الولد مملوكة لا تحرر بموت المولى بل هى من نصيب ولدها لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا الا فى ثمن رقبتها اذا كان دينا على المولى ولا وجه لادائه الا منها ولو مات ولدها رجعت طلقا، وجاز التصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات واذا مات مولاها وولدها حى جعلت فى نصيب ولدها وعتقت عليه، ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها منها وسعت فى الباقى وفى رواية تقوم على ولدها ان كان موسرا وهى مهجورة.
واذا أوصى لأم ولده قيل: تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية، وقيل: تنعتق من الوصية فان فضل منها شئ عتقت من نصيب ولدها وهو أشبه.
واذا جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها وللمولى فكها، وبكم يفكها؟ قيل:
بأقل الأمرين من أرش الجناية، وهو الأشبه، وان شاء دفعها الى المجنى عليه وفى رواية سمع عن أبى عبد الله ﵇:
جنايتها فى حقوق الناس على سيدها.
ولو جنت على جماعة فالخيار للمولى أيضا بين فديتها وتسليمها الى المجنى عليهم أو ورثتهم على قدر الجنايات.
وروى محمد بن قيس عن أبى جعفر ﵇ فى وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات فاعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت وولدت فقال ﵇: ولدها لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع فاذا ولدت فأقتلها وفى رواية يفعل بها ما يفعل بالمرتدة والرواية شاذة (٢).