Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٢٦١

أنه ولد أو ولدته فقد حرم بيعها وهبتها ورهنها والصدقة بها وقرضها ولسيدها وطؤها واستخدامها مدة حياته فاذا مات فهى حرة من رأس ماله، وكل مالها هو لها اذا عتقت ولسيدها انتزاعه فى حياته فان ولدت من غير سيدها بزنا أو اكراه أو نكاح بجهل فولدها بمنزلتها اذا عتقت عتقوا (١).

ويجوز لأم الولد أن تعتق عبدها ويكون الولاء لها يدور معها حيث دار (٢).

مذهب الزيدية:

جاء فى «البحر الزخار» أن أم الولد كالقن فى جواز الوط ء والاستخدام اتفاقا لما رواه ابن عمر عن النبى ﷺ أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد قال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع منها السيد ما دام حيا، فاذا مات فهى حرة قال الهادى والمؤيد بالله: وليس له تزويجها حتى يثبت عتقها، اذ قد ثبت فراشها الموجب للنسب والعدة فلا تنكح حتى يرتفع كفراش الزوجية.

وقال الامام يحيى والعترة: يجوز برضاها لا مع الاكراه لشبهها بالحرة لحصول سبب عتق لا يملك السيد ابطاله.

ويدل لنا أن هذا معارض بالقياس الذى ذكرنا، ولا قياس مع الفرق.

وعلى رأى من يجوز انكاحها فان ذلك يكون الى الحاكم للخلاف.

وقال الامام يحيى وابن أبى هريرة: يكون انكاحها الى الحاكم مع التشاجر والا فالى السيد. قال العترة: وله تأجيرها وقال مالك رضى الله تعالى عنه:

لا، لنهيه ﷺ عن خراج الأمة (٣) ويدل لنا قوله ﷺ: «وليستمتع بها مدة حياته» ونهيه ﷺ متعلق بالخراج المحظور لقوله تعالى «وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ» (٤) وتجبر على الخدمة والاجارة لا التزويج، اذ ثبت لها سبب عتق ليس للمولى ابطاله كالمكاتبة، ويتبعها الأولاد ولا يبطل عتقهم بموتها قبل السيد لثبوت الحق لهم وان ماتت رقيقة، واذا وطئت بشبهة فالمهر للسيد لملكه المنافع وارش جنايتها له لبقاء حكم الملك وجنايتها عليه الى قيمتها ثم فى ذمتها اذ لا يصح استرقاقها ولا تتعدد القيمة بتعدد الجنايات ما لم يتخلل التسليم.

ومن وطئ أمته الرضيعة فلا حد مع الجهل ومع العلم وجهان:

أصحهما يحد لقوة وجه التحريم.

والثانى: لا، اذ وطئ فى ملك كما