Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٩٢

والأم اذا سرقا من مال الولد والأجداد والآباء والأمهات. فيقول ابن القاسم: أحب الى أن يدرأ عنه الحد لأنه أب واذا سرق الولد من مال الأب قطع (١).

مذهب الشافعية:

جاء فى «المغنى المحتاج» أن من شروط القطع فى السرقة عدم الشبهة فى المسروق لحديث الرسول ﷺ «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» صحح الحاكم اسناده، سواء فى ذلك شبهة الملك كمن سرق مشتركا بينه وبين غيره أو شبهة الفاعل كمن أخذ مالا على صورة السرقة يظن أنه ملكه أو ملك أصله أو فرعه أو شبهة المحل كسرقة الابن مال أصوله أو أحد الأصول مال فرعه، فلا قطع بسرقة مال أصل للسارق وان علا، وفرع له وأن سفل لما بينهما من الاتحاد وان اختلفت ديتهما كما بحثه بعض المتأخرين ولأن مال كل واحد منهما مرصد لحاجة الآخر ومنها أن لا تقطع يد بسرقة ذلك المال بخلاف سائر الأقارب سواء أكان السارق منهما حرا أو عبدا كما صرح به الزركشى تفقها مؤيدا له بما ذكروه من أنه لو وطئ الرقيق أمة فرعه لم يحد لشهة (٢).

وجاء فى «الأنوار لأعمال الأبرار» أنه لا يقطع بسرقة مال من يستحق النفقة عليه بالبعضية وان لم يكن محتاجا لغناه كالفرع يسرق مال الأصل وبالعكس (٣).

مذهب الحنابلة:

جاء فى «كشاف القناع» أنه يشترط للقطع فى السرقة انتفاء الشبهة لقول الرسول ﷺ «ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» فلا يقطع بسرقة مال ولده وان سفل لقول الرسول ﷺ «أنت ومالك لأبيك» وسواء فى ذلك الأب والأم والابن والبنت والجد والجدة من قبل الأم والأب لأن بينهم قرابة تمنع شهادة أحدهما للآخر فلم يقطع بالسرقة منه، كالأب بسرقة مال ابنه، ولا قطع بسرقة ولد مال والده وإن علا، لأن النفقة تجب للولد على الوالد فى مال والده حفظا له، فلا يجوز إتلافه لحفظ ماله. ويقطع باقى الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم كالاخوة والأخوات ومن عداهم (٤).

مذهب الظاهرية:

جاء فى «المحلى» لابن حزم أن الناس قد اختلفوا فيمن سرق من مال كل ذى رحم محرم وقال: أصحابنا: القطع واجب على من سرق من ولده أو من والديه أو من جدته أو من جده أو من ذى رحم محرمة أو غير محرمة.

واتفقوا كلهم أنه يقطع فيما سرق من ذى