Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٣٨

يحجا بها، لكن ان طلبت مصاحبتهما فلا يمنعانها وان لم يوجد الزوج والمحرم لا يكون خروجها للحج الا مع ثقات معهم نساء يمنعونها من الضرر كمنعهم أنفسهم وللزوج منعها من الخروج الى الحج ولو فرضا، وقيل: عن النفل، وهو الصحيح لا عن الفرض ان وجدت ثقات، وان أرادت نفلا لحج أو اعادة لحج فريضة لأجل خلل فمع زوج أو محرم فقط، والحق أنها تعيد الحج الذى فسد لخلل ولو مع ثقة غير محرم، وقالوا: للمرأة أن تحج مع وليها الذى هو محرمها ولو كان لها زوج، وان لم يطاوعها زوجها أو محرمها فى أن يسافر معها حجت مع ثقات (١).

الأجنبى فى الحضانة زواج الحاضنة به

مذهب الحنفية:

الأحناف قالوا: أحق الناس بحضانة الطفل هى أمه، لكن بشرط ألا تكون الأم ذات زوج أجنبى من الصغير.

والمراد بالأجنبى عندهم هنا من ليس رحما محرما من جهة النسب، فان تزوجت الأم من أجنبى فلا حق لها فى الحضانة وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ان ابنى هذا كان بطنى له وعاء، وحجرى له حواء، وثديى له سقاء، ويزعم أبوه أن ينزعه منى.

فقال رسول الله ﷺ:

«أنت أحق به منه ما لم تنكحى».

وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال:

طلق عمر رضى الله عنه أم ابنه عاصم رضى الله عنه، فلقيها ومعها الصبى، فنازعها، وارتفعا إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه فقضى أبو بكر رضى الله عنه باعطاء عاصم بن عمر لأمه ما لم يشب أو تتزوج، وقال: ان ريحها وفراشها خير له حتى يشب أو تتزوج، وذلك بمحضر من الصحابة، ولأن الصغير يلحقه الجفاء والمذلة، واذا تزوجت الحاضنة بذى رحم محرم من الصبى فلا يسقط حقها فى الحضانة كالجدة اذا تزوجت بجد الصبى أو تزوجت الأم بعم الصبى، لكن لو تزوجت من عمه رضاعا أو من ابن عمه نسبا هو عمه رضاعا سقط حقها فى الحضانة، واذا فارقت الأم الأجنبى عاد اليها حقها فى الحضانة (٢).

مذهب المالكية:

قال فى المدونة: تزوج الحاضنة أجنبيا من المحضون يسقط حضانتها بدخولها لا قبل الدخول. قال ابن عرفة: لو علم الوالد