موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
تخرج فيه وحدها ولأنها تدفع ضررا متيقنا بتحمل الضرر المتوهم (١).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى: ان كان للمرأة زوج ففرض عليه أن يحج معها فان لم يفعل فهو عاص لله تعالى، وتحج هى دونه وليس له منعها من حج الفرض وله منعها من حج التطوع.
أما المرأة التى لا زوج لها ولا ذا محرم يحج معها فانها تحج ولا شئ عليها ونهى المرأة عن السفر الا مع زوج أو ذى محرم عام لكل سفر فوجب استثناء ما جاء به النص من ايجاب بعض الأسفار عليها من جملة النهى، والحج سفر واجب فوجب استثناؤه من جملة النهى لقول الله ﷿ «وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» (٢).
وذكر الحديث السابق وروده فى مذهب الحنابلة، وعلق عليه قائلا أمره ﵊ بأن ينطلق فيحج معها ولم يأمر بردها ولا عاب سفرها الى الحج دونه ودون ذى محرم وفى أمره ﷺ بأن ينطلق فيحج معها بيان صحيح ونص صريح على أنها كانت ممكنا ادراكها بلا شك فاقر ﵊ سفرها كما خرجت فيه وأثبته ولم ينكره فصار الفرض على الزوج فان حج معها فقد أدى ما عليه من صحبتها وان لم يفعل فهو عاص لله تعالى وعليها التمادى فى حجها والخروج اليه دونه أو معه أو دون ذى محرم أو معه كما أقرها عليه رسول الله ﷺ ولم ينكره عليها (٣).
مذهب الزيدية:
الزيدية قالوا: لا تسافر المرأة الشابة لحج أو مسافة قصر مع أجنبى الا السفر للهجرة لقول رسول الله ﷺ «لا تسافر المرأة .. » الخبر ونحوه، وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسافر المرأة ثلاثا الا ومعها ذو محرم»، وأوردوا الحديث المروى عن أبى هريرة وقالوا: وفى ذلك أحاديث أخر وكذا المرأة العجوز تمنع من السفر الا مع ذى محرم (٤).
مذهب الإمامية:
الإمامية قالوا: انه يجوز للمرأة أن تحج مع الأجنبى لأنه لا يشترط فى الحج المفروض اذن الزوج ولا وجود محرم بل يكفى ظن السلامة (٥).
مذهب الإباضية:
الإباضية قالوا: ان لزم الحج امرأة حجت مع زوج أو محرم ولا يلزمهما أن