موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
رضى الله تعالى عنهما فذكر حديث العرينين وقتلهم الرعاة وأخذهم ابل النبى ﷺ قال أنس رحمه الله تعالى عنه فبعث رسول الله ﷺ قافة فى طلبهم فأتى بهم وذكر الحديث فصح أن القيافة علم صحيح يجب القضاء به فى الأنساب والآثار.
وروى من طريق عبد الرازق عن معمر عن الزهرى رحمهم الله تعالى فى رجل وقع على امرأة لعبده وهى أمته قال فدعى لها القافة فان عروة بن الزبير رحمه الله تعالى أخبرنى أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه دعى القافة فى رجلين اشتركا فى الوقوع على امرأة فى طهر واحد وادعياه ولدها فألحقه بأحدهما، قال الزهرى أخذ عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ومن بعده بنظر القافة مثل هذا، وقال ابن حزم (١): ومن استلحق ولد خادم له باعها ولم يكن عرف قبل ذلك ببينة أنه وطئها أو باقرار منه قبل بيعه لها بوطئه اياها لم يصدق ولم يلحق به سواء باعها حاملا أو حدث الحمل بها بعد بيعه لها أو باعها دون ولدها أو باع ولدها دونها كل ذلك سواء فلو صح ببينة عدل انه وطئها قبل بيعه لها أو بأنه أقر قبل أن يبيعها بوطئه لها فان ظهر بها حمل كان مبدأه قبل بيعه لها بلا شك فسخ البيع بكل حال وردت اليه أم الولد ولحق به ولدها أحب أم كره أقر به أو لم يقر وكل أمة لانسان صح انه وطئها ببينة أو باقرار منه فانه يلحق به ما ولدت أحب أم كره ولا ينتفع بأن يدعى استبراء أو بدعواه العزل وبرهان ذلك قول الله ﷿ «وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها» وقول رسول الله ﷺ أن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ولا شك ان فى الأمة قد صح ملكها أو ملك ولدها أو ملكهما للمشترى فقد منع الله ﷿ من قبول دعوى البائع فى ابطال ملك المشترى بالملك لأنه كاسب على غيره ومدعى فى مال سواه بلا بينة، وأما اذا صح وطؤه لها اذا كانت فى ملكه أو صح حينئذ اقراره بوطئها فبرهان (٢) قولنا فى لحاق الولد به وفسخ العتق والبيع والايلاد فيهما.
ما روينا من طريق أبى داود السجستانى قال حدثنا مسعود حدثنا سفيان بن عينة عن الزهرى رحمه الله تعالى عن عروة عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت اختصم سعد ابن أبى وقاص وعبد بن زمعة رضى الله عنهما إلى رسول الله ﷺ فى ابن أمة زمعة فقال ابن زمعة أخى ابن أمة أبى ولد على فراش أبى فقال رسول الله ﷺ: الولد للفراش احتجبى منه ياسودة هو أخوك يا عبد وعن محمد بن زياد رحمه الله تعالى انه سمع أبى هريرة رضى الله تعالى عنه يحدث عن النبى ﷺ أنه قال: (الولد لصاحب الفراش) فقضى رسول الله ﷺ بالولد لصاحب الفراش بعد موته فى أمة لم يحفظ اقرار سيدها بذلك الولد ولو أقر به لم يحتج عبد بن زمعة لسوى ذلك وحكم ﵊ بأن الأمة فراش وان الولد