Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٢٠٢

ثم قال فى موضع آخر من الأزهار (١).

اذا اشترك ذميان فى أمة فوطئاها ثم لحقا بدار الحرب فسبيا فأسلم أحدهما دون الآخر ثم ادعيا الولد فهما هنا عبدان أحدهما مسلم فيلحق الولد بالمسلم دون الكافر. ومثال (٢) كونهما حرين أحدهما مسلم أن يشترك فيها ذميان فوطئاها ثم يسلم أحدهما وبقى الآخر ثم ادعيا الولد فانه يلحق بالمسلم دون الكافر واذا صارت الجارية أم ولد للشريكين حيث يلحق الولد بهما ثم مات أحدهما فقال المنصور بالله لا تعتق الا بموت الآخر منهما وقال بعض المذاكرين يلحق بالأول وهكذا عن الوافى قال الفقيه محمد بن يحيى فعلى هذا القول يحتمل أنه اذا مات الأول ضمنت قيمتها من تركته لأنه بموته يعد أنه مستهلكها وقيل لا شئ عليه وعن التفريعات أنها تسعى.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة (٣) البهية أنه يلحق الولد بالزوج فى الزواج الدائم بالدخول بالزوجة ومضى ستة أشهر هلالية من حين الوط ء، والمراد به على ما يظهر من اطلاقهم وتصريحهم به غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وان لم ينزل، ولا يخلو ذلك من اشكال ان لم يكن مجمعا عليه للقطع بانتفاء التولد عنه عادة فى كثير من موارده مع عدم تجاوز أقصى مدة الحمل وقد اختلف الأصحاب رحمهم الله تعالى فى تحديده فقيل تسعة أشهر وقيل عشرة وغاية ما قيل فيه عندنا سنة ومستند الكل مفهوم الروايات وعدل صاحب اللمعة عن ترجيح قول لعدم دليل قوى على الترجيح ويمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء فان بعضهن تلد لتسعة وبعضهن لعشرة وقد يتفق نادرا بلوغ سنة، وهذا فى الولد التام الذى ولجته الروح وفى غيره مما تسقطه المرأة يرجع فى الحاقه بالزوج حيث يحتاج الى الالحاق ليجب عليه تكفينه ومؤنة تجهيزه ونحو ذلك من الأحكام التى لا تترتب على حياته الى المعتاد لمثله من الأيام والأشهر وان نقصت عن الستة الأشهر فان أمكن عادة كونه منه لحقه الحكم، وان علم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنها مدة تزيد عن تخلفه عادة منه انتفى عنه، ولو فجر بالزوجة فى النكاح الدائم فاجر فالولد للزوج وللعاهر الحجر ولا يجوز له نفيه للحكم للحوقه بالفراش شرعا وان أشبه الزانى خلقه ولو نفاه لم ينتف عنه الا باللعان لأمه فان لم يلاعن حد به، ولو اختلفا فى الدخول فادعته وأنكره هو أو فى ولادته بأن أنكر كونها ولدته حلف الزوج لأصالة عدمهما، ولأن النزاع فى الأول فى فعله ويمكنها اقامة البينة على الولادة فى الثانى فلا يقبل قولها بغير بينة ولو اتفقا عليهما واختلفا فى المدة فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى مدة الحمل حلفت هى تغليبا للفراش ولأصالة عدم زيادة المدة فى الثانى أما الأول فالأصل معه فيحتمل