Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣١٣

وعدم كون الفسخ بالعيب عقد معاوضة فاشبه الموروثة.

وكذلك الفسخ بالخبار المشروط مثلا والاقالة ونحوها.

وهذا بخلاف ما اذا كان المدفوع والمأخوذ كلاهما للتجارة كما اذا تعارض التاجران ثم ترادا لعيب ونحوه فان المتاعين جاريان فى التجارة كما صرح به فى البيان لتعلقها بالمالية لا بالعين.

هذا كله على القول بأن مجرد نية التجارة لا تكفى فى جعل عروض الاقتناء للتجارة أما على القول الآخر - المختار عند البعض - فلا اشكال فى شئ من ذلك، لأنه يكتفى فيه بالنية والاعداد للتجارة. (١)

واذا اشترى عرضا للتجارة فان كان الذى اشترى به عرضا للاقتناء مثل شئ من متاع البيت من أثاث وفرش وغير ذلك كان حول العرض من حين اشتراه للتجارة.

وان كان الذى اشتراه نصابا تجب فيه الزكاة من الماشية فانه يستأنف الحول ولا يبنى على حولها السابق. (٢)

ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية وجبت المالية فى الزرع، ولم يسقط استحباب زكاة التجارة فى الأرض، أما وجوب المالية فى الزرع دون زكاة التجارة فلأن البذر للقنية. وأما عدم سقوط استحباب زكاة التجارة عن الارض بأداء العشر فقد حكى عليه الاجماع فى التذكرة (٣).

ولا زكاة فى البغال والحمير والخيل الذكور - أما الخيل الاناث فتستحب فيها.

وكذلك لا زكاة فى المعلوفة من الابل والبقر والغنم وكذا العوامل منها ولو سائمة بلا خلاف

مذهب الإباضية

تجب الزكاة فى الحلى سواء كان يحل استعماله أم لا وسواء كان للنساء أو للرجال. (٤)

لما روى عن النبى ﷺ «انه دخلت عليه امرأتان عليهما سواران فقال لهما أتحبان أن يسور كما الله بسوارين من نار؟ فقالتا لا قال: فأديا زكاتهما. رواه الترمذى والدار قطنى وما روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت «دخلت على رسول الله ﷺ وفى يدى ثلاث فتخات من ورق أو قالت من ذهب فقال ﷺ ما هذا؟ فقلت أتزين لك به يا رسول الله فقال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا فقال حسبك من النار، اعلمى أن فيهن الزكاة» رواه أبو داود والدار قطنى.

فهذا دليل فاطع فى زكاة الحلى (٥)