موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الآنية سائر الآلات كالمجامر والملاعق والسرج ونحوه.
ويحرم ايضا استعمال الآنية المذهبة والمفضضة اذا عم الاناء وكان ينفصل لرواية ابن عمر أن النبى ﷺ قال: من شرب فى اناء ذهب أو فضة أو اناء فيه شئ من ذلك فانما يجرجر فى بطنه نار جهنم (١) ولأنه حيث عمل بها فهو مستعمل للذهب والفضة.
فان كان فى بعضه فاليسير يحل كالضبة فى السيف والسكين والخنجر والقصعة وما يجبر به الكسر وان كان مستهلكا لا ينفصل كالمموه فذلك جائز.
وكذلك يحرم استعمال الآنية المتخذة مما يشبه الذهب والفضة فى النفاسة كالجواهر واليواقيت فأنه لا يجوز استعماله كالذهب والفضة والجامع الخيلاء.
والمذهب أنه يجوز اقتناء كل ذلك لان المحرم هو الاستعمال لأن الخيلاء فى الاستعمال قوى فيتعلق النهى به.
وقال الامام يحيى: لا يجوز اقتناء كل ذلك للخيلاء. ولا يحرم اقتناء ولا استعمال ما غلا قدره لصنعته لا لجوهره كالزجاج والخشب والنحاس اذا اعظم قدرها بالصنعة والزخرفة وهذا هو المذهب وقال الامام يحيى: لعدم جواز اقتناء واستعمال ذلك ايضا للخيلاء.
اذ لا دليل وكذلك العقيق والمرجان يجوز اقتتنائهما واستعمال آنيتهما لبقائهما على أصل الاباحة ولا تحريم فى استعمال واقتناء آنية النحاس بأنواعه والرصاص ونحو ذلك من المعادن اجماعا اذ الأصل الأباحة. ويجوز التجميل بالآية التى يحرم استعمالها فى المنازل والحوانيت ونحوها (٢)
ويجوز للنساء لبس الحلى بسائر أنواعها والحرير بسائر أنواعه لقوله ﷺ فى الذهب والحرير «ان هذين حرام على ذكور امتى حل لاناثها» (٣) ولهن افتراش الحرير كلبسه.
ولا يجوز ذلك للرجال اتفاقا فيما عدا افتراش الحرير فقد اختلف فيه.
فقال القاسم وأبو طالب والمنصور بالله:
يجوز للرجال افتراش الحرير اذ هو موضع (٤) اهانة.
وقال الناصر والمؤيد بالله والامام يحيى: لا يجوز ذلك لعموم الدليل وهو قوله ﷺ: هذان حرام أى الحرير والذهب. (٥)
ويحرم اقتناء أو أستعمال تمثال حيوان كامل مستقل له ظل لما روى عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ان الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم. (٦)