موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
يأمر بتخليلها فان فعل حرم خلها ولم يطهر لتحريمه لعينه كالميتة (١).
ولخبر اللعن وهو ما روى عن أنس بن مالك قال: «لعن رسول الله ﷺ فى الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة اليه وبائعها ومبتاعها وواهبها وآكل ثمنها. وقال الامام يحيى والمؤيد بالله بل يطهر ويحل فان تخللت بنفسها طهرت لعدم العلاج.
قال صاحب البحر الزخار: والأكثر من أصحابنا على أنها لا تطهر كعلاجها (٢) ويجب على متولى الحفظ الحيوان من مالك أو مستأجر أو مستعير أو مرتهن لزمه الحفظ ضمان جناية غير الكلب ليلا لانهارا فلا ضمان فاذا جنى الحيوان فى الليل سواء كان عقورا أم لا ضمن متولى الحفظ حيث فرط لأن الحفظ فى الليل واجب عليه حيث جرى العرف بحفظها فى الليل وارسالها فى النهار فان جرت العادة بعكس ذلك انعكس الحكم. ولا شئ من الضمان اذا جرت العادة بعدم حفظ الدواب.
واما الكلب فانه يرسل فى الليل ولا يضمن مقتنيه أو متولى حفظه ما جناه ولو فى الطريق ونحوها لانه محتاج الى ارساله بالليل للحفظ دون النهار حيث يجب حفظه بربطه خلال النهار فان جنى بالنهار ضمنت جنايته ولو غير عقور حيث لا يعتاد ارساله فى النهار (٣).
وعلى متولى الحفظ ضمان جناية البهيمة العقور من كلب او فرس أو ثور أو بهيمة أو نحوها وانما يضمن حيث كان مفرطا فى حفظه حفظ مثله مع علمه بأنه عقور مطلقا - اى سواء كانت الجناية فى مرعاها أم فى غيره ليلا أم نهارا فى غير الكلب حتى ولو جنى ذلك العقور على أحد فى ملك صاحبه كان قد دخل باذن المالك لأنه مع الاذن غار له بالدخول اذا لم يخبره أن العقور فيه فان كان جاهلا وجوده فى ذلك المكان أو جاهلا كونه عقورا أو دخل الداخل بغير اذن لم يضمن مقتنيه أو من عليه حفظه. (٤)
ويحرم استعمال آنية الذهب والفضة للرجال والنساء اجماعا لما روى عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فانها لهم فى الدنيا ولكم فى الآخره. (٥)
وعن أم سلمة رضى الله عنها أن النبى ﷺ قال: ان الذى يأكل أو يشرب فى اناء الذهب والفضة بحرجر فى بطنه نار جهنم. (٦)
وفى علة التحريم وجهان: هل لعين الذهب والفضة أم للخيلاء، الوجه الأول:
ويقاس على الأكل والشرب سائر الاستعمالات كالوضوء وغيره ويصح التوضؤ منها وان عصى لانفصال الطاعة وكذلك يقاس على