موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لا يكون تشبها بعبدة الاصنام الا أن يسجد عليها فيكره، لحصول معنى التشبه.
ويكره ذلك على الستور وعلى الازر المضروبة على الحائط وعلى الوسائد الكبار وعلى السقف لما فيه من تعظيمها، ولو لم يكن لها رأس فلا بأس، لانها لا تكون صورة بل نقشا.
ثم المكروه صورة ذى الروح فأما صورة مالا روح له من الاشجار والقناديل ونحوها فلا بأس به (١).
ولا بأس بأقتناء أوانى الذهب والفضة للتجمل من غير استعمال أصلا بل فعله السلف (٢) نص محمد على ذلك، لأن المحرم الانتفاع والانتفاع بالأوانى يكون بالشرب ونحوه (٣).
وفيما عدا الذهب والفضة يجوز للانسان أن يقتنى ما شاء من الأوانى ويستعملها، فيجوز أتخاذها من نحاس أو رصاص أو بلور أو عقيق، ونحوه واتخاذها من الخزف أفضل اذ لا سرف ولا مخيلة، وفى الحديث: «من اتخذ أوانى بيته خزفا زارته الملائكة (٤).
وكذلك يجوز للانسان أن يبسط فى بيته ما شاء من الثياب المتخذة من الصوف والقطن والكتان المصبوغة وغيرها والمنقشة وغيرها (٥) وله أن يزين بيته بالديباج بدون قصد التكبر والتفاخر والا فيكره (٦).
ويكره للشخص امساك شئ من آلات المعازف والملاهى وان كان لا يستعملها ويأثم بذلك، جاء ذلك فتاوى قاضيخان.
ولو أقتنى مسلم شيئا حراما لأجل غيره كالخمر ونحوه ففيه تفصيل:
فان اقتنى الخمر فى بيته للتخليل جاز ولا يأثم. وان امسك الحرام لمن يعتقد حرمته كالخمر يمسكها للمسلم لا يكره لان المسلم لا يستعمله استعمالا محرما وأن امسكه لن يعتقد أباحته كالخمر يمسكها لكافر يكره. ويعتبر من صغائر الذنوب اقتناء كلب لغير صيد أو حراسة ماشية، واقتناء خمر لغير تخليلها (٧) ويمنع الشخص من أقتناء واتخاذ كل ما فيه ضرر بجاره أو فيه ضرر عام، فلو اتخذ رجل فى دار اسطبلا وكان قبل ذلك مسكنا وفى ذلك ضرر بجاره فأن كان وجه الدواب الى جدار داره لا يمنعه، وان كانت حوافرها الى جدار داره له أن يمنعه.
لو اتخذ خباز مثلا حانوتا فى وسط حوانيت لبيع الثياب مثلا يمنع من ذلك، أفتى بذلك أبو القاسم (٨) وفى اقتناء الكتب