Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٤٦

وفسرها صاحب البحر الزخار - من الزبدية - بأنها ترك التصرف فى المال (١).

ما يجوز اقتناؤه وما لا يجوز أثره

مذهب الحنفية

يجوز بالاتفاق اقتناء الكلب للصيد وحراسة الماشية والبيوت والزرع، لكن لا ينبغى أن يتخذه الشخص فى داره الا ان كان يخاف لصوصا أو اعداء أو غيرهم، وذلك للحديث الصحيح، وهو ما روى عن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبى ﷺ يقول:

«من أقتنى كلبا الا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان (٢).

ومثل الكلب فى ذلك سائر السباع كالاسد والفهد والضبع (٣) هذا اذا كان الكلب غير عقور أما اذا كان عقورا فقد ذكر ابو يوسف أنه لا يجوز للانسان أقتناؤه، لانه مأمور بقتله.

(٤) وجاء فى الفتاوى الهندية: أنه لو كان لرجل كلب عقور يعض كل من يمر عليه فلاهل القرية ونحوها أن يقتلوه فان تقدم أهل القرية الى صاحب الكلب ولم يقتله ثم عض انسانا فهو ضامن، وان عضه قبل التقدم اليه لم يضمن، ذكر هذا صاحب الينابيع.

وفى أضحية النوازل: رجل له كلاب يقتنيها ولا يحتاج اليها ولجيرانه فيها ضرر فان أمسكها فى ملكه فليس لجيرانه منعه، وان أرسلها فى السكة فلهم منعه فان امتنع كان بها والا رفعوا أمره الى القاضى او الى صاحب الحسبة حتى يمنعه من ذلك. وكذلك من أمسك دجاجة او جحشا او عجولا فى القرية أو الريف وهو الارض فيها زرع وخصب - وكان فى ذلك ضرر لجيرانه فهو على هذين الوجهين ذكر هذا صاحب المحيط (٥).

وسواء كان الكلب مأذونا للشخص فى اقتنائه ام لا، سواء كان معلما او غير معلم يجوز بيعه لان ما يجوز الانتفاع به يجوز بيعه والكلب يمكن الانتفاع به معلما كان أو غير معلم، لان كل كلب يحفظ بيت صاحبه ويمنع الاجانب عن الدخول فى بيته ويخبر عن الجائى بنباحه فيجوز بيع الكلب، ولأنه يجوز تمليكه بغير عوض كالهبة والوصية فكذا يجوز بعوض وما ورد فى الاحاديث من النهى عن ثمنه محمول على أبتداء الاسلام فأنهم كانوا الفوا اقتناء الكلاب وكانت تؤذى الضيفان والغرباء فنهوا عن اقتنائها فشق ذلك عليهم فأمر بقتلها ونهى عن بيعها تحقيقا للزجر عن العادة المألوفة