Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٤٧

ثم رخص لهم بعد ذلك. أو هو محمول على الكلاب التى لا نفع فيها وانما تقتنى للقمار والهراش - أى التحريش بينها وبين كلاب الآخرين - وروى الفضل بن غانم عن ابن يوسف ان بيع الكلب العقور - أى الجارح - لا يجوز لانه غير منتفع به، ولانه ﷺ نهى عن اقتنائه وأمر بقتله، وعلى هذا مشى صاحب المبسوط وجوابه ان ذلك كان قبل ورود الرخصة فى اقتناء الكلب للصيد أو للماشية أو للزرع (١) وكذلك يجوز أجارة الكلب، واستظهر ابن عابدين تقييده بالمعلم، لوقوع الاجارة على المنافع ولو أتلفه انسان ضمن قيمته لصاحبه (٢) سواء كان صاحبه يقتنيه لصيد أو حراسة ماشية أم لا وقال صاحب المبسوط ما ليس بكلب صيد ولا ماشية انما يضمن متلفه اذا كان بحيث يقبل التعليم حتى يكون مالا منتفعا به، فان كان عقورا لا يقبل التعليم فمتلفه لا يضمن شيئا، لانه ليس بمال منتفع به (٣).

وأقتناء البغل وركوبه جائز، لأن رسول الله ﷺ ركبه واقتناه ولو لم يجز لما فعله (٤).

وفى اقتناء الحمام فى البيوت قال صاحب تبيين الحقائق: لا بأس باقتناء الحمام فى البيوت والاستئناس به أو لحمل الكتب، ولا تسقط بذلك عدالة مقتنيه، لأن أمساك الحمام فى البيوت مباح الا ترى ان الناس - يتخذون بروجا للحمام من غير نكير الا اذا كانت تجر حمامات مملوكة لغيره من الناس فتفرخ فى برجه فان ما يأخذه من فراخها ليأكل أو يبيع لا يحل له، لانه ملك الغير، لان الفرخ يملك بملك الاصل فهو بمنزلة اللقطة فى يده الا أنه ان كان فقيرا يحل له أن يتناول لحاجته وان كان غنيا ينبغى له أن يتصدق بها على فقير ثم يشترى منه بشئ فيتناول (٥).

وكذلك لا يحل اقتناء الحمام وغيره من الطيور لاجل تطييرها واللعب بها، لان الغالب فيه أن يصعد الى السطوح ليطير طيره فينظر الى عورات النساء، وهو فسق تسقط عدالته بمثله (٦).

ويكره أقتناء التصاوير فى البيوت لما روى عن رسول الله ﷺ عن سيدنا جبريل ﵊ أنه قال: «لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة» (٧). ولأن امساكها فيه تشبه بعبدة الاوثان. الا اذا كانت على البسط أو الوسائد الصغار التى تلقى على الارض ليجلس عليها فلا تكره لان دوسها بالأرجل أهانة لها فأمساكها فى موضع الاهانة