Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٧٠

يكمل العزم على العود لوقوع التعارض فبقى مسافرا كما كان الى أن يدخل وطنه وجميع المذاهب متفقة (١) فى هذا.

أثر الاقامة فى العبادات:

للاقامة الدائمة أو المؤقتة أحكام تتصل بالعبادات ومن ذلك: المسح على الخفين والصلاة، الصوم، الحج وتفصيل ذلك ما يلى:

المسح على الخفين:

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع (٢): أن المسح على الخفين جائز للمقيم وللمسافر لما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: يسمح المقيم على الخفين يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها وهذا حديث مشهور رواه جماعة من الصحابة مثل عمر وعلى وخزيمة بن ثابت وأبى سعيد الخدرى وصفوان بن عسال وعوف ابن مالك وأبى عمارة وابن عباس وعائشة رضى الله تعالى عنهم، فلو توضأ انسان ولبس خفيه (٣) وهو مقيم ثم سافر فان سافر بعد استكمال مدة الاقامة لا تتحول مدته الى مدة مسح السفر لأن مدة الاقامة لما تمت سرى الحدث السابق الى القدمين فلو جوزنا المسح لصار الخف رافعا للحدث لا مانعا وليس هذا عمل الخف فى الشرع وان سافر قبل أن يستكمل مدة الاقامة فان سافر قبل الحدث أو بعد الحدث قبل المسح تحولت مدته الى مدة السفر من وقت الحدث بالاجماع وكذلك الأمر ان سافر بعد المسح لقول النبى ﷺ: والمسافر ثلاثة أيام ولياليها وهذا مسافر ولا حجة له فى صدر الحديث لأنه يتناول المقيم وقد بطلت الاقامة بالسفر هذا اذا كان مقيما فسافر أما اذا كان مسافرا فأقام فإن أقام بعد استكمال مدة السفر نزع خفيه وغسل رجليه لما ذكرنا وان أقام قبل استكمال مدة السفر فان أقام بعد تمام يوم وليلة أو أكثر فكذلك ينزع خفيه ويغسل رجليه لأنه لو مسح لمسح وهو مقيم أكثر من يوم وليلة وهذا لا يجوز وان أقام قبل تمام يوم وليلة أتم يوما وليلة لأن أكثر ما فى الباب أنه مقيم فيتم مدة المقيم. (انظر مصطلح مسح على الخفين).

مذهب المالكية:

لا أثر للاقامة (٤) عندهم فى المسح على الخف وهم قد اختلفوا فى جواز المسح على الخف ومن قال بجواز المسح على الخف لم يقدر حدا يجب نزع الخف بعده وان قالوا بندب نزعه قل جمعه (انظر مصطلح مسح على الخفين).

مذهب الشافعية:

ذكر صاحب المهذب (٥): أن فى تحديد المسح بوقت قولين أولهما فى القديم حيث قال هو غير موقت لما روى أبى بن عمار قال قلت يا رسول الله أمسح على الخف قال نعم قلت يوما قال ويومين قلت وثلاثة قال نعم وما شئت وروى وما بدالك وروى حتى يبلغ سبعا قال نعم وما بدا لك ولأنه مسح بالماء فلم يتوقف كمسح الجبائر ورجع عنه قبل أن يخرج الى مصر وقال يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن لما روى على بن أبى طالب كرم الله وجهه أن النبى ﷺ جعل للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ولأن الحاجة لا تدعو الى أكثر من يوم وليلة للمقيم والى أكثر من ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر فلم تجز الزيادة عليه والسفر فى معصية لا يبح أن المسح أكثر من يوم وليلة لأن ما زاد يستفيده بالسفر