موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب المالكية والشافعية والحنابلة
كمذهب الحنفية (١)
مذهب الظاهرية:
ذكر أبن حزم الظاهرى فى مشروعية الاقامة ما روى عن مالك بن الحويرث قال: أتى رجلان الى النبى ﷺ يريدان السفر فقال النبى ﷺ: اذا خرجتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبر كما، وما روى عن عبد الرزاق عن ابن جريج: قلت لعطاء: صليت لنفسى الصلاة فنسيت أن أقيم لها، قال: عد لصلاتك أقم لها ثم أعد، وما روى من طريق محمد بن المثنى: حدثنا ابن فضيل عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد قال: اذا نسيت الاقامة فى السفر فأعد الصلاة، وممن قال بوجوب الأذان والاقامة فرضا أبو سليمان وأصحابه، ولو لم يكن دليلا على فرضية الأذان والاقامة إلا استحلال رسول الله ﷺ دماء من لم يسمع عندهم أذانا - وأموالهم وسبيهم لكفى فى وجوب فرض ذلك. وهو اجماع متيقن من جميع من كان معه ﷺ من الصحابة رضى الله تعالى عنهم بلا شك فهذا هو الاجماع المقطوع على صحته (٢).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار أن الدليل على مشروعية الاقامة هو فعل النبى ﷺ والخلفاء رضى الله تعالى عنهم من بعده، ولا خلاف فى كونها مشروعة وان اختلف فى الوجوب (٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى مستمسك العروة الوثقى أن العلماء اجمعوا على مشروعية الأذان والاقامة للصلوات الخمس وقال فى الحدائق: ولا اشكال فى رجحان الآذان والاقامة فى الصلوات الخمس المفروضة أداء وقضاء لجملة المصلين ذكورا واناثا فرادى وجماعة، بل هى اجماع من المسلمين، بل ضرورى من الدين (٤).
ألفاظ الاقامة
مذهب الحنفية:
جاء فى الفتاوى الهندية والبدائع أن الاقامة مثنى مثنى كالأذان عند عامة العلماء وألفاظها هى الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا اله إلا الله، أشهد أن لا اله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حى على الصلاة حى على الصلاة، حى على الفلاح حى على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله واستدلوا على أن الاقامة مثنى بحديث عبد الله بن زيد، أن النازل من السماء أتى بالأذان ومكث هنيهة ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد فى آخره مرتين: قد قامت الصلاة، وهذا الحديث هو الأصل، وانما تكون الاقامة كذلك اذا كانت بمثنى، وقد مر الأمام على رضى الله تعالى عنه بمؤذن يوتر الاقامة فقال اشفعها لا أم لك، ولأن الاقامة أحد الأذانين وهو مختص بقوله: قد قامت الصلاة، فلو كان من سنتها الأفراد لكان أولى به هذه الكلمة (٥).