موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أولا ثم يعتمر بعد الفراغ من الحج أو يؤدى كل نسك فى سفر على حدة أو يكون أداء العمرة فى غير أشهر الحج.
منزلة الأفراد بين القران والتمتع:
جاء فى الهداية وشروحها (١) أن القران أفضل من التمتع والأفراد.
وقال الشافعى رحمه الله تعالى: الأفراد أفضل.
لقول النبى ﷺ: القران رخصة ولأن فى الأفراد زيادة التلبية والسفر والحلق ويدل لنا قول النبى ﷺ يآل محمد: آهلو بحجة وعمرة معا، ولأن فيه جمعا بين العبادتين فأشبه الصوم مع الاعتكاف والحراسة فى سبيل الله مع صلاة الليل.
والتلبية غير محصورة يعنى لا يلزم زيادتها فى الأفراد على القران لأنها غير محصورة ولا مقدر لكل نسك قدر منها فيجوز زيادة تلبية من قرن على من أفرد كما يجوز زيادة تلبية من أفرد على من قرن.
وكذلك السفر غير مقصود والحلق خروج عن العبادة فلا ترجيح بما ذكره الشافعى.
والمقصد بما روى من قول النبى ﷺ: القران رخصة ففى قول أهل الجاهلية: إن العمرة فى أشهر الحج من أفجر الفجور فكان تجويز الشرع إياها فى أشهر الحج حتى لا تحتاج إلى وقت آخر.
وقد علق (٢) صاحب حاشية سعد جلبى على قول صاحب الهداية القران أفضل من التمتع والأفراد بقوله: أقول: ثم المراد بالافراد يحتاج فيه إلى البيان. هل هو إفراد الحجة أو العمرة أو افراد كل واحد منهما على حدة بإحرام؟ قال فى النهاية:
المراد الثالث دون الأولين استدلالا بمواضع الاحتجاج فإنه قال من جهة الشافعى رحمه الله تعالى بأن فى الافراد زيادة التلبية والسفر والحلق وهذا لا يكون إلا بإحرام لكل واحد منهما.
وكذا روى عن محمد رحمه الله تعالى: أنه قال حجة كوفية وعمرة كوفية أفضل عندى من القران.
فعلم بذلك أن الاختلاف الواقع فيه إنما هو فى أن الحج والعمرة كل واحد منهما على انفراد أفضل أو الجمع بينهما أفضل.
وفى فتح القدير: المراد بالإفراد فى الخلافية أن يأتى بكل منهما مفردا. خلافا لما روى عن محمد بن قوله حجة كوفية وعمرة كوفية أفضل عندى من القران.
أما مع الاقتصار على إحداهما فلا إشكال أن