Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١١٥

عليه وسلم ليست فرضا وإنما فيها الإيتساء به ﵇.

وأما الاستنشاق والاستنثار فقد روى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال إذا توضأ أحدكم فليجعل فى فمه ماء ثم ليستنثر.

مذهب الزيدية:

إفراد المضمضة والاستنشاق:

قال فى الأزهار (١): الفرض الرابع المضمضة وهى جعل الماء فى الفم والاستنشاق وهو استصعاد الماء فى المنخرين فإنهما من تمام غسل الوجه، وإذا ثبت وجوبهما فالواجب أن يكون بالدلك.

ثم قال فى موضع آخر (٢) والثانى من سنن الوضوء الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة فإنه مسنون عند يحيى ﵇ والغرفة. بفتح الغين المرة الواحدة من الاغتراف ذكره فى الصحاح والضياء.

واختلف فى تفسيره. فقيل: المراد الجمع من غرفة واحدة - بكف واحد وإلا لم يكن متسننا - ويكرر ذلك فى ثلاث غرفات عند الهادى ﵇ وهذا هو الظاهر.

وقيل: المراد غرفة لهما يأخذ منها ثلاث مرات.

قال المهدى ﵇ وهو ضعيف جدّا لأن الكف لا يتسع لذلك ولا تأتى الثالثة إلا وقد ذهب ما فيه إلا قليلا.

وقال المؤيد بالله إن الجمع غير مسنون بل قال المسنون التفريق وأنه يؤخذ للأنف ماء جديد.

وقد روى صاحب الروض النضير (٣) ما رواه ابن حجر فى التلخيص فقال فى سياق الروايات الدالة على إفراد المضمضة والاستنشاق ما لفظه.

وقد روى عن على بن أبى طالب أيضا فى الجمع. ففى مسند أحمد عن على أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا وتمضمض وأدخل بعض أصابعه فى فيه واستنشق ثلاثا انتهى.

ثم أورد فيه حديث على ﵇ من طرق متعددة فقال وأما حديث على فى صفة الوضوء فله عنه طرق: أحدها عن أبى حية بالحاء المهملة والياء المثناه من تحت قال رأيت عليا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا إلخ.

مذهب الإمامية:

جاء فى اللمعة الدمشقية (٤) والمضمضة وهى إدخال الماء الفم وإدارته فيه والاستنشاق وهو جذبه إلى داخل الأنف وتثليثهما بأن يفعل كل واحد منهما ثلاثا ولو بغرفة واحدة وبثلاث أفضل وكذا.