Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٧٧

أو طعام ستة مساكين.

نصف صاع من بر أو صاع من غيره أو صوم ثلاثة أيام متوالية. وقيل تجوز متفرقة.

فأى هذه فعل أجزأه وسواء فعل شيئا من تلك الأمور لعذر أم لغير عذر، وسواء طال لبسه للمخيط أم لم يطل، وسواء كان المخيط قميصا أو فروا قطنا أم صوفا أم حريرا.

وقال فى الكافى عن الأصحاب: إن التخيير ثابت فى الفدية إذا لم يتعمد، فلو تعمد لم يخير بل يجب الدم، ثم الصوم، ثم الإطعام، واختاره فى الانتصار.

قال مولانا ﵇: والمذهب خلاف ذلك وهو أنه مخير من غير فرق.

وكذلك تجب الفدية فى خضب كل الأصابع من اليدين والرجلين، وتقصير كل أظفار أصابع اليدين والرجلين، أو خضاب أو تقصير فى خمس منها. فمتى خضب أو قصر خمس أصابع ولو كانت متفرقة فى اليدين والرجلين فلزمه الفدية.

ويحرم حلق الرأس إجماعا. لقول الله ﵎ «وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» (١)، وفيه الفدية إجماعا. لقول الله ﷾: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» (٢).

وشعر البدن يقاس على حلق الرأس.

وتجب الفدية فى إزالة سن أو شعر من جسد المحرم أو بشر المحرم وسواء أزالها من جسده بنفسه أو أزالها من جسد إنسان محرم غيره فإنه تلزمه الفدية وسواء كان ذلك الغير طائعا أم مكرها.

وانما تجب الفدية فى الشعر والبشر بشرط أن يكون ما أزيل منهما يبين أثره فى حال اللقاء من غير تكلف. فأما لو أزالها حلال من محرم لزمت الحلال فى الأصح.

وتجب فيما دون ذلك وهو ما لا يبين أثره من السن والشعر والبشرة. وعن كل أصبع خضبها أو قصر ظفرها صدقة. والصدقة نصف صاع. وفى الأصبعين صدقتان. وفى الثلاث ثلاث. وفى الأربع أربع.

فمتى كملت خمسا لزمت الفدية ولو كانت متفرقة.

وتجب (٣) فيما دونهما حصته أى يجب فى إزالة دون ما يوجب الصدقة من الشعر والبشرة والسن نحو أن يزيل أربع شعرات ونحو ذلك.

وفى خضب بعض الأصابع حصته من الصدقة، ويعتبر فى الأصابع بالمساحة. ففى نصفها نصف صدقة. وفى ثلثها ثلث صدقة ونحو ذلك.

وفى الشعر والبشرة على حسب ما يرى.

ولا تتضاعف الفدية والصدقة بتضعيف الجنس الواحد من هذه المحظورات فى المجلس.