Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٧٥

وإن كان طائرا (١) فداه لقيمته فى موضعه يعنى يجب قيمته فى المكان الذى أتلفه فيه لا خلاف بين أهل العلم فى وجوب ضمان الصيد من الطيور.

مذهب الظاهرية:

من احتاج الى (٢) حلق رأسه - وهو محرم - لمرض أو صداع أو لقمل أو لجرح به أو نحو ذلك مما يؤذيه فيحلقه وعليه أحد ثلاثة أشياء هو مخير فى أيهما شاء لا بد له من أحدها:

إما أن يصوم ثلاثة أيام.

وإما أن يطعم ستة مساكين متغايرين، لكل مسكين منهم نصف صاع تمر ولا بد. وإما أن يهدى شاة يتصدق بها على المساكين

برهان ذلك قول الله تعالى: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» (٣).

فكان فى هذه الآية التخيير فى أى هذه الثلاثة الأعمال أحب وليس فيها بيان كم يصوم ولا بكم يتصدق ولا بماذا ينسك وفى الآية أيضا حذف بينه الاجماع والسنة وهو: فحلق رأسه.

وروى أن رسول الله ﵌ قال: لكعب بن عجرة إن شئت فانسك نسيكة وإن شئت فصم ثلاثة أيام وان شئت فاطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين.

فإن حلق رأسه لغير ضرورة أو حلق بعض رأسه دون بعض عامدا عالما أن ذلك لا يجوز، بطل حجه.

فلو قطع من شعر رأسه ما لا يسمى به حالقا بعض رأسه فلا شئ عليه لا إثم ولا كفارة بأى وجه قطعه أو نزعه، لأن الله تعالى لم يوجب الكفارة إلا على من حلق رأسه لمرض أو أذى به فقط.

ولا يجوز أن تجب فدية لم يوجبها الله ﵎، ولا رسوله ﵌.

ومن حلق رأسه بنورة (٤) فهو حالق فى اللغة ففيه ما فى الحالق من التخيير بين الصيام، أو الصدقة، أو النسك

فإن نتفه فلا شئ فى ذلك لأنه لم يحلقه، والنتف غير الحلق. وإنما جاء النهى والفدية فى الحلق لا فى النتف.

مذهب الزيدية:

يحرم على (٥) المحرم لبس المخيط بالنسبة للرجل، كالقميص، والسراويل، والقلنسوة، والخف، والجورب، وكل مخيط عن تفصيل